وشككت في بقاء اجتهاده بعد طلوع الشمس ، ولم يكن الأثر الشرعي مترتبا على اجتهاده عند الطلوع ، إذ لم يكن عادلا وانما أصبح عادلا بعد ساعتين ، أفلا يجري استصحاب الاجتهاد إلى ساعتين بعد طلوع الشمس ؟ فكذلك في المقام « * » .
ثانيا « 1 » : إن ما ذكر لو تمّ لمنع عن جريان استصحاب عدم الكريّة فيما إذا كان زمان حدوثها مجهولا مع العلم بتاريخ الملاقاة ، كما إذا كان عدم الكريّة وعدم الملاقاة معلومين عند الزوال وحدثت الملاقاة بعد ساعة ولا يدرى متى حدثت الكريّة ، فان استصحاب عدم الكريّة إلى زمان الملاقاة يجري عند صاحب الكفاية ، مع أنه يواجه نفس الشبهة
شرح
( 1 ) بيان ذلك : على فرض أنّ النجاسة عندك يا صاحب الكفاية تترتّب على عدم الكريّة المقيّد بالملاقات . لا على الكريّة في ظرف الملاقاة أي بنحو التركيب . فانّ ما ذكرته كدليل على عدم جريان استصحاب قلّة الماء في المثال المفروض من احتمال وجود فصل بين جزءي العلّة بالساعة الأولى نورده عليك في حالة أنت تقبل جريان الاستصحاب فيها وهي حالة ما لو جهلت بزمان حصول الكريّة وعلمت بزمان حصول الملاقاة فإنك تستصحب عدم الكريّة إلى زمان الملاقاة ( وهي الساعة الواحدة مثلا ) مع احتمال وجود فصل ( وهي الكريّة ) بين عدم الكريّة والملاقاة وهو الساعة 30 ، 12 ظهرا مثلا
هامش
( * ) الحقّ وجود فرق بين مثالي الاجتهاد والماء ، فصحيح انه يصحّ استصحاب الاجتهاد وان لم يكن يترتب اثر شرعي على هذا الاستصحاب في الساعتين الأولتين بعد طلوع الفجر ، ولكن مع ذلك يمكن ان يقال بعدم صحّة الاستصحاب في مثال الماء وذلك للعلم الإجمالي بحصول الكريّة أو الملاقاة في الساعة الأولى دون مثال الاجتهاد