واقعه ومرآة للوجود الخارجي ، ومن الواضح انه بما هو كذلك ليس جامعا للأركان ، إذ ليس هناك واقع خارجي يمكن ان نشير إليه بهذا العنوان الكلّي ونقول بأنه متيقّن الحدوث مشكوك البقاء لنستصحبه بتوسط العنوان الحاكي عنه وبمقدار حكايته ، خلافا للحالة السابقة التي كانت تشتمل على واقع من هذا القبيل .
4 - الاستصحاب في الموضوعات المركّبة
إذا كان الموضوع للحكم الشرعي بسيطا « 1 » وتمّت فيه أركان الاستصحاب جرى استصحابه بلا إشكال ، وأمّا إذا كان الموضوع مركبا من عناصر متعدّدة فتارة نفترض ان هذه العناصر لوحظت بنحو التقيّد « 2 » أو انتزع منها عنوان بسيط وجعل موضوعا للحكم « 3 » كعنوان « المجموع »
شرح
( 1 ) كطهارة الماء التي هي موضوع لجواز شربه
( 2 ) كما لو كان المستصحب هو الكرية بقيد كون المائع ماء ، فإنه لا يمكن لنا استصحاب الكريّة لاثبات مطهّريته لكون موضوع المطهّر هو « الماء الكرّ » مثلا ، وعلّة عدم امكان الاستصحاب هو كون الاستصحاب هنا مثبتا ، لأننا نريد ان نثبت باستصحاب الكرّية تحقق « الماء الكرّ » والأثر - اي المطهّريّة - يترتب على هذا اللازم العقلي
( 3 ) كما إذا كان المستصحب مركّبا واقعا وبسيطا عنوانا كالحج والصلاة والفقاهة .
( ولك ) ان توحّد بين هاتين الحالتين - حالة التقيّد وحالة العنوان البسيط المنتزع - - وذلك بأن تتصوّر الموضوع مركّبا واقعا وواحدا موضوعا