والجواب : ان التلازم بين حدوث الفرد الطويل الأمد وبقاء الكلّي عقليّ وليس شرعيا ، فلا يثبت باستصحاب عدم الاوّل نفي بقاء الثاني .
ومنها : ان استصحاب الكلّي معارض باستصحاب عدم الفرد الطويل إلى ظرف الشك في بقاء الكلّي « 1 » ، لأن عدم الكلّي عبارة عن عدم كلا فرديه ، والفرد القصير الأمد معلوم الانتفاء فعلا بالوجدان ، والفرد الطويل الأمد محرز الانتفاء فعلا باستصحاب عدمه ، فهذا الاستصحاب بضمّه إلى الوجدان المذكور حجّة على عدم الكلّي فعلا ، فيعارض الحجّة على بقائه المتمثّلة في استصحاب الكلّي .
والتحقيق : انه تارة يكون وجود الكلّي بما هو وجود له كافيا في ترتب الأثر على نحو لو فرض - ولو محالا - وجود الكلّي لا في ضمن
شرح
يثبت عدم حدوث الحدث الأكبر وبما ان الحدث الأصغر قد ارتفع وجدانا فسيثبت ح ارتفاع كلّي الحدث ، ( ولكن ) لا يصحّ اجراء هذا الاستصحاب لأنه لا يترتّب على استصحاب عدم حدوث الحدث الأكبر إلّا عدم حدوث الحدث الأكبر لا عدم حدوث كلّي الحدث الذي هو ( أي عدم حدوث كلّي الحدث ) موضوع الأثر الشرعي كعدم حرمة المكث في المسجد . ( على أي حال ) لا يجري استصحاب عدم حدوث الجنابة ، لأننا إن أردنا ان نثبت بهذا الاستصحاب عدم حدوث كلّي الحدث فسيكون ح أصلا مثبتا
( 1 ) وذلك لأن استصحاب الكلّي يؤدّي إلى التعبد ببقاء كلي الحدث ، واستصحاب عدم حدوث الفرد الطويل كالجنابة - مع علمنا برفع الحدث الأصغر بالوضوء - يؤدّي إلى التعبد بعدم بقاء كلّي الحدث فيتعارضان