وأمّا في الحالة الثانية فلا بأس بجريان الاستصحاب في الجزء ثبوتا أو عدما إذا تواجد فيه اليقين بالحالة السابقة والشك في بقائها .
ومن هنا يعلم بأنّ الاستصحاب يجري في أجزاء الموضوع المركب وعناصره بشرط ترتب الحكم على ذوات الاجزاء اوّلا وتوفّر اليقين بالحدوث والشك في البقاء ثانيا .
هذا على نحو الاجمال .
وأمّا تحقيق المسألة على وجه كامل فبالبحث في ثلاث نقاط :
إحداها : في أصل هذه الكبرى القائلة بجريان الاستصحاب في اجزاء الموضوع ضمن الشرطين « 1 » .
والنقطة الثانية : في تحقيق صغرى الشرط الاوّل وانه متى يكون الحكم مترتبا على ذوات الاجزاء .
والنقطة الثالثة : في تحقيق صغرى الشرط الثاني وانه متى يكون الشك في البقاء محفوظا .
شرح
رطوبة مسرية مع التماس بين الدم مثلا والثوب ، واستصحاب بقاء الرطوبة المسرية لا يثبت نجاسة الثوب الا باثباته للاقتران المذكور الذي هو واسطة عقلية . ( المهم ) انه لا يصح اثبات النجاسة باستصحاب بقاء الرطوبة مسرية ، وانما الذي يجري هنا هو استصحاب عدم نجاسة الثوب
( 1 ) المذكورين قبل بضعة أسطر وهما « ترتّب الحكم على ذوات الاجزاء ، وتوفّر اليقين بالحدوث والشك في البقاء »