تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الطويل الأمد مع ضمّه إلى الوجدان القاضي بعدم الفرد الآخر ، لانّ الأثر اثر للحصص فينفى باحراز عدمها ولو بالتلفيق من التعبد والوجدان . واما الحالة الثانية من القسم الثاني فهي ان يكون الشك في حدوث الفرد المسبّب للشك في بقاء الكلّي شكا بدويا ، ومثاله : ان يعلم بوجود الكلّي ضمن فرد ويعلم بارتفاعه تفصيلا ، ويشك في انحفاظ وجود الكلّي في ضمن فرد آخر يحتمل حدوثه حين ارتفاع الفرد الاوّل أو قبل ذلك . ويسمّى هذا في كلماتهم بالقسم الثالث من استصحاب الكلّي . وقد يتخيّل جريانه على أساس تواجد أركانه في العنوان الكلّي وان لم تكن متواجدة في كل من الفردين بالخصوص . ولكن يندفع هذا التخيل بأنّ العنوان الكلّي وان كان هو مصبّ الاستصحاب ولكن « 1 » بما هو مرآة للواقع ، فلا بدّ ان يكون متيقّن الحدوث مشكوك البقاء بما هو فان في
شرح
( 1 ) أو قل ولكنه - اي هذا العنوان الكلّي - مصبّ للاستصحاب بما هو عنوان حاك عن الفرد ، توضيح ذلك : فرض الحالة إذا دخل زيد المسجد ثم خرج واحتملنا انه قد دخل غيره المسجد عند خروج زيد أو قبل خروجه بنحو لم يخل المسجد من انسان ، فهنا لا يجري استصحاب بقاء انسان في المسجد ، وذلك لان الكلّي الذي وجد في المسجد اوّلا قد ارتفع - لخروج زيد - والكلّي الذي نحتمل بقاءه في المسجد وإن كان نفس الكلي الاوّل مفهوما وبالحمل الذاتي الاوّلي ، لكن نحن حينما نستصحبه انما نستصحبه بما هو مرآة وحاك عن فرده اي بالحمل الشائع الصناعي ، وذلك لأننا حينما نستصحب الحالة السابقة كالطهارة والحياة والزوجية فإننا نستصحب واقع هذه الأمور كما هو واضح