تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
تبعا لاخذه موضوعا للأثر الشرعي بما هو كذلك « 1 » . نعم إذا ارجعنا استصحاب الكلّي إلى استصحاب الحصّة أمكن المنع عن جريانه في المقام ، لانّه يكون من استصحاب الفرد المردّد نظرا إلى أن احدى الحصّتين مقطوعة الانتفاء فعلا « 2 » . ومنها : ان استصحاب الكلّي يحكم عليه استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل الأمد ، لأن الشك في بقاء الكلّي مسبّب عن الشك في حدوث هذا الفرد « 3 » .
شرح
( 1 ) هذا الجواب جيد ومن اللازم على الطالب فهمه لكونه هو الأساس في صحّة جريان الاستصحاب في هذا القسم الثاني ( 2 ) وهي حصّة الحدث الأصغر ، وذلك لأنه توضّأ ، والثانية مقطوعة البقاء وهي حصّة الحدث الأكبر . ( ولك ) ان تقول . . . لأنه يكون من استصحاب الفرد المردّد وهو لا وجود له لا في الذهن ولا في الخارج ، أمّا في الخارج فواضح ، وأمّا في الذهن فلأنك لا يمكن لك أن تتصور فردا مرددا بين زيد وخالد - مثلا - فكيف تستصحب بقاء وجود هذا المردّد ؟ ! على أنّ المكلّف قد توضأ فلا شك بلحاظ الوضوء ولا علم لنا بأصل حدوث جنابته فلا يصح استصحاب الجنابة أيضا . ( ولك ) ان تضيف بأنّ الأثر الشرعي ( كحرمة مسّ المصحف ) مترتّب على كلّي الحدث لا على الفرد المردّد ( 3 ) فإذا استصحبنا عدم حدوث الفرد الطويل كالحدث الأكبر لا تصل النوبة إلى استصحاب كلّي الحدث . ( والجواب ) ان التلازم بين حدوث الفرد الطويل - على فرض حدوثه - وبقاء الكلّي عقليّ كما هو واضح وليس شرعيّا ، فلا يثبت باستصحاب عدم الحدث الأكبر نفي بقاء الكلّي ، وذلك لأن استصحاب عدم الحدث الأكبر - لو أجريناه - انما