تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
تعلّق به اليقين ، ولما كان اليقين هنا علما اجماليا والعلم الاجمالي يتعلّق بالمردّد . . . فلا بد ان يتعلّق الشك بالواقع على ترديده أيضا ، وهذا انما يتواجد فيما إذا كان الواقع مشكوك البقاء على كل تقدير ، مع أنه ليس كذلك لان الفرد القصير من الجامع لا شكّ في بقائه « 1 » . والجواب : ان العلم الاجمالي لا يتعلّق بالواقع المردّد بل بالجامع وهو مشكوك ، إذ يكفي في الشك في بقاء الجامع التردّد في كيفية حدوثه « 2 » . ومنها : ان الوجود القصير للكلّي لا يحتمل بقاؤه ، والوجود الطويل له لا يحتمل ارتفاعه وليس هناك في مقابلهما إلّا المفهوم الذهني الذي لا معنى لاستصحابه . والجواب : ان الشك واليقين انما يعرضان الواقع الخارجي بتوسّط العناوين الحاكية عنه ، فلا محذور في أن يكون الواقع بتوسط العنوان التفصيلي مقطوع البقاء أو الانتفاء ، وبتوسط العنوان الاجمالي مشكوك البقاء ، ومصبّ التعبّد الاستصحابي دائما العنوان بما هو حاك عن الواقع
شرح
( 1 ) لأنه توضّأ ، فالمشكوك البقاء - الذي هو الحدث - مخدوش ( 2 ) وهل انه حدث بالفرد القصير - كالحدث الأصغر - أو الطويل - كالحدث الأكبر * - -
هامش
( * ) بل حتى لو آمنا بكون العلم الاجمالي يتعلّق بالفرد الواقعي المجهول لدينا - كما هو الصحيح عندنا - يصحّ جواب السيد الشهيد [ قدس سره ] المذكور ، وذلك لأن المفروض ترتّب الأثر الشرعي على الجامع - كالحدث مثلا - لا على الفرد .