ويسمّى هذا القسم في كلماتهم بكلتا حالتيه بالقسم الاوّل من استصحاب الكلّي .
وامّا القسم الثاني فله حالتان أيضا :
الأولى : ان يكون الشك في حدوث الفرد « 1 » المسبّب للشك في بقاء الكلّي « 2 » مقرونا بالعلم الاجمالي - كما في المثال المتقدّم لهذا القسم - ، فانّ الشك في الحدث الأكبر مقرون بالعلم الاجمالي بأحد الحدثين ، والصحيح جريان الاستصحاب في هذه الحالة إذا كان للجامع اثر شرعي ، ويسمّى في كلماتهم بالقسم الثاني من استصحاب الكلّي .
وقد يعترض على جريان هذا الاستصحاب بوجوه :
منها : انه لا يقين بالحدوث ، وهو اعتراض مبني على ارجاع
شرح
وهو الحقّ كما أوضحنا في محلّه - لا اليقين بها يمكن استصحاب بقاء « رجل » في المسجد ، لان هذا الرجل الطبيعي أو قل هذا الرجل الحصّة من كلّي الرجل موجود في الفرد الداخل ، وقد دخل الفرد فدخل بدخوله « رجل » فحينما نشك في خروج هذه الحصّة نستصحب بقاءها ومعنى ذلك استصحاب الكلّي الطبيعي للرجل في المسجد لما عرفته من ادّعائهم بان الكلي عبارة عن الحصّة الموجودة في الفرد * .
( 1 ) كالجنابة في المثال الثاني المتقدّم ص 183 السطر الثاني ، فراجع
( 2 ) كالحدث ، و « مقرونا » خبر ل « يكون »
هامش
( * ) لكن رغم ذلك يرد على هذا الكلام ان ركنيّة حدوث الحصّة في المقام ترجع إلى ركنية العلم بحدوثها .