الأساس لا يعالج مورد الاستصحاب الآخر ليكون حاكما عليه « * » .
شرح
على الاستصحاب وهو عند تحقق صغرى الغليان يترتب على هذه الصغرى وكبرى « الزبيب إذا غلى حرم » الثابتة باستصحاب الحكم المعلّق حكم العقل بحرمة هذا الزبيب المغلي . فعلى أساس كفاية وصول الكبرى والصغرى لا يكون الاستصحاب الذي أثبت الكبرى حاكما على الاستصحاب التنجيزي لكونه صار كبرى في القياس السابق ، فهو بمعونة الصغرى أثبت حرمة الزبيب المغلي ولم يثبتها لوحده ، ولم يعالج مورد الاستصحاب التنجيزي ، والاستصحاب الذي يعالج مورد الاستصحاب الآخر هو كاستصحاب طهارة الماء الذي نغسل به الثوب ، فإننا إذا استصحبنا طهارة هذا الماء فان الأثر المترتب هو طهارة الثوب المغسول به ، وامّا الاستصحاب التعليقي هنا فإنه ليس كذلك لأنه يحقّق كبرى لصغرى القياس المذكور ، وعليه فتتعارض نتيجة القياس مع الاستصحاب التنجيزي فافهم
هامش
( * ) [ أقول ] أمّا نحن ففي راحة من كل هذه التعقيدات ، وذلك لأنه : أولا هذا البحث مصداق للاستصحاب في الشبهات الحكمية وذلك بتقريب ان الشارع المقدس هل جعل - اقصد في مرحلة الجعل - الحرمة على عصير العنب إذا غلى فقط أم عليه وعلى الزبيب إذا غلى في الماء أيضا ، وثانيا : قد عرفت عدم صحّة الاستصحاب في الشبهات الحكمية لأنه سيكون من باب الشك في جعل الحرمة على خصوص ماء العنب إذا غلى أو عليه وعلى الزبيب إذا غلى ، فتجري قاعدة الحليّة في الزائد . [ ولا يمكن ] تحويل هذا الشك إلى الشك في الشبهات الموضوعية كي يصحّ استصحابه وانما محلّه في مرحلة الجعل لا غير لأن المشكلة نشأت في عالم الجعل الذي هو علّة عالم المجعول ، ولو حاولنا تحويل هذا الاستصحاب إلى مرحلة المجعول لصار الحال هكذا : ( ( هذا العصير العنبي إذا غلى حرم ، وإذا جفّ وغلى هل يحرم أيضا فنستصحب بقاء الحرمة ) ) ، وهذا الكلام