فإن قيل « 1 » : ان الحلّيّة الثابتة قبل الجفاف نعلم بأنها مغيّاة ، ونشك في تبدّلها [ بعد الجفاف ] إلى الحلّية غير المغيّاة بالغليان « 2 » ، فنستصحب تلك الحلية المغيّاة المعلومة قبل الجفاف .
كان الجواب « 3 » : ان استصحابها لا يعيّن حال الحلّية المعلومة بعد
شرح
( 1 ) اي : فان قيل : انّ حلية عصير العنب نعلم أنها مغياة بالغليان فنستصحب هذه الحالة إلى حالة الزبيب ، والنتيجة ان هذا الاستصحاب سيثبت حلية الزبيب ما لم يحصل غليان ، واستصحاب حرمة العصير العنبي المعلّقة على الغليان يكون ناظرا إلى تقدير الغليان وافتراض وجوده فلا يتعارض الاستصحابان لتغاير مورديهما
( 2 ) في النسخة الأصلية قال « بالجفاف » بدل « بالغليان » وهو سهو
( 3 ) اي : كان الجواب : ان استصحاب حليّة العصير العنبي المغيّاة بالغليان من حالة العنبيّة إلى حالة تحوّله إلى الزبيب لا يعيّن حال حلية الزبيب وهل انها مغياة بالغليان أم انّها باقية إلى ما بعد الغليان ولا يثبت أنها مغيّاة الّا بعلمنا بعدم صحة استصحاب الحلية المنجّزة - لأنه أصل مسببي بالنسبة إلى استصحاب الحليّة المغيّاة ، ولا يمكن اجتماع حلّيتين على الزبيب إحداهما مغيّاة والأخرى غير مغيّاة لاستحالة اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد - فيكون استصحاب الحلّية المغيّاة ح أصلا مثبتا فإن لم يصحّ جريان استصحاب الحلّية المغيّاة فحينئذ يجري استصحاب الحلّية المنجّزة بلا معارض * .
هامش
( * ) لم افهم معنى معقولا لقول السيد الماتن [ قدس سره ] ( ( ولا يثبت انها مغياة إلّا بالملازمة للعلم بعدم امكان وجود حليتين ) ) حلية الزبيب المغياة بالغليان من جهة كونه عنبا ، وحلية الزبيب - بعنوانه الاوّلي - المغياة كقدر متيقّن بالغليان ، فان الحلية الأولى ظاهرية والحلية الثانية واقعية ولا منافاة بينهما حتّى عند السيد الشهيد رحمه اللّه .