تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الجفاف ولا يثبت انها مغيّاة إلّا بالملازمة للعلم بعدم امكان وجود حلّيتين ، وما دامت « الحلية المعلومة بعد الجفاف » لا مثبت لكونها مغيّاة فبالامكان استصحاب ذاتها إلى ما بعد الغليان . والجواب الآخر « 1 » : ما ذكره الشيخ الأنصاري والمحقق النائيني من أن الاستصحاب التعليقي حاكم على الاستصحاب التنجيزي ، ويمكن ان يقال في توجيه ذلك « 2 » : ان استصحاب القضية الشرطية للحكم إمّا ان
شرح
( 1 ) ذكر في تقريرات السيد الهاشمي ج 6 ص 291 ( 2 ) هنا يريد الشيخ الأنصاري والمحقق النائيني رحمه اللّه ان يثبتا عدم وجود معارضة بين استصحاب الحرمة المغيّاة للعصير العنبي واستصحاب الحلية المنجّزة للزبيب قبل الغليان ، وذلك بدليل حاكمية الاوّل على الثاني ، فان الاستصحاب الاوّل ناظر إلى حالة الغليان الذي هو أصل المشكلة والسبب الذي نحتمل لأجله حرمة الزبيب المغلي فيريد ان يثبت حرمة الزبيب بعد الغليان في مرحلة الجعل الذي هو سبب المجعول ، وأمّا الاستصحاب الثاني فيريد أن يثبت بقاء حلّية الزبيب بعد الغلي في مرحلة المجعول والمسبّب عن مرحلة الجعل ويتجاوز عن احتمال تأثير الغليان ، فالاستصحاب الاوّل يريد ان يثبت في مرحلة الجعل ان الغليان يحرّم والثاني لا يريد ان يثبت ان الغليان لا يحرّم وانما يريد ان يقول انا لا أدري هل يحرّم في مرحلة الجعل أم لا ولذلك استصحب الحلية من قبل الغليان في مرحلة الفعلية لا أكثر . ( فإذا ) ثبتت الحكومة فلا يبقى تعارض في البين لعدم جريان الاستصحاب المحكوم من الأصل . ( وامّا ) ان قلنا بان الاستصحاب التعليقي لا يجري من الأصل لعدم ترتب اثر عملي فعلي عليه فكذلك لا تقع معارضة بين الاستصحابين