المماثل كان مفاده في المقام ثبوت حكم مشروط ظاهري ، وتحوّل هذا الحكم الظاهري إلى فعلي عند وجود الشرط لازم عقلي لنفس الحكم الاستصحابي المذكور لا للمستصحب ، وقد مرّ بنا سابقا ان اللوازم العقلية لنفس الاستصحاب تترتب عليه بلا اشكال .
الاعتراض الثالث « 1 » : ان استصحاب الحكم المعلّق معارض باستصحاب الحكم المنجّز ، ففي مثال العنب كما يعلم بالحرمة المعلّقة على الغليان سابقا كذلك يعلم بالحلية الفعلية المنجّزة قبل الغليان فتستصحب ، ويتعارض الاستصحابان .
شرح
تستصحب « حرمة العصير العنبي إذا غلى » إلى الزبيب إذا غلى فان لازم استصحاب هذه الحرمة المعلّقة انها تتحوّل عقلا إلى فعلية عند تحقق الغليان ، وذلك لما مرّ سابقا من أن اللوازم العقلية للاستصحاب تترتب . بخلاف اللوازم العقلية للمستصحب . فلو استصحبت نجاسة الإناءين المتنجسين سابقا واللذين قد طهّرت أحدهما أو كليهما . بمعنى انك نسيت هل طهرت أحدهما أو كليهما . فان لازم هذا الاستصحاب وجوب الاجتناب عقلا عنهما معا وهو يثبت رغم انه لازم عقلي للاستصحاب
( 1 ) ذكر هذا الاعتراض مع جوابيه في تقريرات السيد الهاشمي ج 6 ص 290 .
( ومفاده ) ان استصحاب حرمة عصير العنب المعلّقة على الغليان إلى الزبيب معارض باستصحاب حلّية العنب ما لم يغل إلى حالة الزبيب بعد الغليان