تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بنفس الجعل بلا تقدّم وتأخّر زماني « 1 » ، وهذا يعني أنّا كلما لاحظنا المجعول على نهج كلي لم يكن هناك يقين بالحدوث وشك في البقاء ليجري الاستصحاب ، فاركان الاستصحاب انما تتمّ في المجعول بالنحو الاوّل « 2 » لا الثاني ، وقد أشرنا سابقا إلى هذا الاستشكال « 3 » وعلّقنا عليه بما يوحي باجراء استصحاب المجعول على النحو الثاني « 4 » ، غير أن هذا
شرح
( 1 ) هذان السطران مهمّان جدّا فافهمهما جيدا لتعرف ما يترتب عليهما من عدم وجود يقين سابق وشك لاحق في عالم الجعل فلا يجري الاستصحاب في عالم الجعل . . ( 2 ) النحو الاوّل هو ما ذكره قبل خمسة أسطر بقوله ان ذاك المجعول الفعلي المذكور في النحو الأول التابع لوجود موضوعه له حدوث وبقاء كاستصحاب طهارة الثوب الخارجي المعيّن ، وامّا النحو الثاني فهو ما ذكره بعده مباشرة بقوله « وامّا المجعول الكلّي فليس له حدوث وبقاء . . . » ( 3 ) في النحو الثاني ، وذلك في الفقرة الأخيرة من مسألة « الشبهات الحكمية في ضوء الركن الثاني » ( 4 ) في النسخة الأصلية قال « النحو الاوّل » والصحيح ما أثبتناه ، إذ لا كلام في صحّة الاستصحاب على النحو الاوّل ، ( وعلى ايّ حال ) فبناء على ما أثبتناه في المتن نقول : انه قد حوّل سابقا النحو الثاني وهو استصحاب الحكم الكلّي - أو قل الاستصحاب في مرحلة الجعل - إلى الاستصحاب في مرحلة المجعول الفعلي ، اي بتحويل النحو الثاني إلى النحو الاوّل ، فراجع مسألة « الشبهات الحكمية في ضوء الركن الثاني » ، ومسألة « ثانيا : تطبيقه في الشبهات الحكمية » خاصّة عند قوله « غير أن استصحاب الحكم في الشبهات الحكمية لا يجري بلحاظ عالم الجعل بل بلحاظ عالم المجعول ، فينظر إلى الحكم بما هو صفة للامر