تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كان تعليقا مؤقتا إلى أن يحين الوقت المناسب « 1 » . وأمّا الصحيح في الجواب فهو : ان المجعول الكلّي وهو نجاسة الماء المتغيّر مثلا يمكن ان ينظر إليه بنظرين : أحدهما : النظر إليه بما هو امر ذهني مجعول « 2 » في أفق الاعتبار ، والآخر : النظر إليه بما هو صفة
شرح
الخارجي لكي يكون له حدوث وبقاء » ، اي فينظر إلى النجاسة . في المثال المعروف من اننا إذا شككنا في بقاء النجاسة بعد زوال التغير عن الماء الكر . بما هي صفة للماء الخارجي فيكون للنجاسة حدوث وبقاء . ( وأمّا ) هنا فإنه يريد أن يبيّن المطلب بتفصيل لا أن يغيّر رأيه ، فهو ( قدس سره ) لم يتعرّض هناك إلى وجود نظرين إلى النجاسة ، أمّا هنا فإنه سيذكر ذلك بعد سطر واحد ثم سيقول نفس ما قاله هناك . أي في بحث الشبهات الحكمية في ضوء الركن الثاني . وهو أننا حينما نريد أن نستصحب نجاسة ماء الكرّ الذي زال تغيّره فإننا ننظر اليه بما هو صفة للماء الخارجي فيصير للنجاسة حدوث وبقاء ( 1 ) قال السيد المصنف رحمه اللّه في بحث « الشبهات الحكمية على ضوء الركن الثاني » : « أنه ينبغي ملاحظة عالم المجعول . . ويجري فيه الاستصحاب » ولم يفصّل هناك فغضّ النظر عن كيفية النظر إلى نجاسة الماء مع أنه سيفصّل في السطر الثاني بأنّ هذه النجاسة قد ينظر إليها بما هي امر ذهني ليس لها حدوث وبقاء لأنها موجودة بتمام حصصها بالجعل في آن واحد ، وقد ينظر إليها بما هي صفة للماء الخارجي لها حدوث وبقاء ( 2 ) قال « مجعول » لأن النجاسة ونحوها صفات شرعية جعلها واعتبرها الشارع . ( يقول ) قدس سره بانّ العرف يستصحب النجاسة التي هي صفة للماء الخارجي ولا يستصحب النجاسة التي هي في مرحلة الجعل