على وجود الموضوع [ خارجا ] ، وهذا يعني انه لا يجري بمجرّد افتراض المسألة على وجه كلّي والالتفات « 1 » إلى حكم الشارع بنجاسة الماء المتغير ، ويقضي ذلك بأنّ اجراء الاستصحاب من شأن المكلف المبتلى بالواقعة خارجا « 2 » لا من شأن المجتهد الذي يستنبط حكمها على وجه كلّي ، فالمجتهد يفتيه بجريان الاستصحاب في حقّه عند تمامية الأركان لا ان المجتهد يجريه ويفتي المكلّف بمفاده .
والنحو الآخر لاستصحاب المجعول هو اجراء الاستصحاب في المجعول الكلّي على نحو تتمّ أركانه بمجرّد التفات الفقيه إلى حكم الشارع بنجاسة الماء المتغير وشكّه في شمول هذه النجاسة لفترة ما بعد زوال التغيّر ، وعلى هذا الأساس يجري الاستصحاب بدون توقف على وجود الموضوع خارجا ، ومن هنا كان بامكان المجتهد اجراؤه والاستناد إليه في افتاء المكلّف بمضمونه ، ولا شك في انعقاد بناء الفقهاء والارتكاز العرفي على استفادة هذا النحو من استصحاب المجعول من دليل الاستصحاب ، غير أنه قد يستشكل في [ هذا ] النحو المذكور بدعوى ان [ ذاك ] المجعول الفعلي [ المذكور في النحو الأول ] التابع لوجود موضوعه له حدوث وبقاء تبعا لموضوعه ، وأما [ هذا النحو الآخر من ] المجعول الكلّي فليس له حدوث وبقاء بل تمام حصصه ثابتة ثبوتا عرضيا آنيا
شرح
( 1 ) اي وبمجرّد الالتفات
( 2 ) لأنه سيكون استصحابا في شبهة موضوعية خارجية كاستصحاب طهارة الثوب الخارجي إذا شككنا في طروء نجاسة عليه