تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المقتضي فالتعميم الحاصل في الدليل بضمّ هذا الارتكاز لا يقتضي اطلاقا أوسع من موارد الشك في الرافع . وهذا البيان يتوقّف - كما ترى - على عدم استظهار الاطلاق اللفظي في نفسه ، و [ على عدم ] ظهور اللام في كلمتي « اليقين » و « الشك » في الجنس . الثاني : ان يسلّم بالاطلاق اللفظي في نفسه ولكن يدّعى وجود قرينة متصلة على تقييده وهي كلمة « النقض » حيث إنها لا تصدق في موارد الشك في المقتضي « 1 » ،
شرح
( 1 ) ذكره السيد الشهيد في التقريرات ج 6 ص 157 قال : « الدليل الثالث : وهو الذي اعتمد عليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ناسبا له إلى المحقق الخونساري رحمه اللّه وهو استفادة اختصاص قاعدة الاستصحاب في موارد الشك في الرافع من كلمة « النقض » الوارد في الحديث ، ويمكن تحليل هذا الاستدلال إلى مقدّمتين : الأولى : ان النقض مسند واقعا ولبّا إلى المتيقّن لا اليقين وان كان بحسب اللفظ قد أضيف إلى اليقين . الثانية : ان اسناد النقض إلى المتيقّن لا يصحّ إلّا إذا فرض احراز المقتضي له بقاء ، والنقض مقابل الابرام وهو لا يصدق إلّا إذا كان هناك هيئة اتصالية يراد قطعها ، وهي هنا وجود المقتضي لبقاء المتيقن ، وحيث إن هذه الهيئة لا تكون محفوظة في موارد الشك في المقتضي فلا يكون الدليل شاملا لأكثر من موارد الشك في الرافع » . انتهى بتصرّف يسير . ( ثمّ ) ردّ هذا المبنى بما خلاصته « ان النقض يصدق في حال رفع اليد عن المتيقّن لاحتمال انتهاء أمد المتيقّن ، فعبّر بالنقض الذي يعطي معنى
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 138 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي