العقلية للمستصحب واحكامها أيضا وفقا للقانون العام في الامارات على ما تقدّم سابقا .
شرح
حجّة لكاشفيّته ولذلك اخذ العرف بلوازم خبر الثقة ، وهنا الامر تماما كذلك ، وقد يستدل على هذا المبنى بالاستدلال العقلائي للامام عليه السّلام حينما قال زرارة قلت : فان حرّك على جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال عليه السّلام : « لا ، حتى يستيقن انه قد نام ، حتى يجيء من ذلك امر بيّن ، وإلّا فإنه على يقين من وضوئه » فإنه عليه السّلام استدل بكاشفية الحالة السابقة على البقاء فقال « فإنه على يقين من وضوئه » أي فإنه كان على يقين من وضوئه ، هذه الكاشفية بما انها هي السبب في البناء على بقاء الحالة السابقة فلتكن أيضا السبب في اثبات الآثار الشرعية حتى المترتّبة على اللوازم العقلية وذلك لوحدة المناط * والتساوي في كاشفيّة بقاء الحالة السابقة على بقاء الآثار الشرعية سواء كانت بواسطة آثار شرعية أو عقليّة أو بلا واسطة .
هامش
( * ) يرد على هذا المبنى انه لم يتّضح كون جعل الاستصحاب لكاشفية الحالة السابقة ، ولا يمكن لنا اثبات ذلك من خلال الروايات المذكورة ولم يتضح لنا التعبّد بالآثار الشرعية المترتّبة على اللوازم العقليّة للمستصحب ، بل تبعد إرادة معنى الكاشفية بلحاظ لوازم المستصحب أيضا تشبيها لها بما لو اخبر ثقة بوقوع الجدار على زيد فان الثقة حينما يخبر فإنما يدّعي الكاشفيّة ، والشارع حينما اعتبره حجّة انما اعتبره حجّة بالنحو الذي يفهمه العقلاء وهو حجّيته بلحاظ المدلولين المطابقي والالتزامي ، ومن الواضح أنّ الشارع المقدّس حينما اعتبر خبر الثقة حجّة انما اعتبره كذلك لكاشفيّته وبتعبير سيّدنا الشهيد لقوّة احتمال اصابته للواقع ، ولذلك إذا اخبر الثقة بوقوع الجدار على زيد فكأنما اخبر بلازم ذلك وهو موته ، امّا هنا فلم يعلم أن الشارع المقدّس قد اعتبر هذه الكاشفية سببا بلحاظ اللازم أيضا فافهم .