في الثاني دون الاوّل ، ومدرك المنع من جريانه في الاوّل أحد وجهين :
الاوّل : ان يدّعى بان دليل الاستصحاب ليس فيه اطلاق لفظي ، وانما ألغيت خصوصية المورد « 1 » في قوله « ولا ينقض اليقين ابدا بالشك » بقرينة الارتكاز العرفي وكون الكبرى مسوقة مساق التعليل الظاهر في الإشارة إلى قاعدة عرفية مركوزة وليست هي إلّا كبرى الاستصحاب ، ولما كان المرتكز عرفا من الاستصحاب لا يشمل « 2 » موارد الشك في
شرح
والموضوع وكان بانيا على الفسخ إلّا انه اخّر انشاء الفسخ لغرض من الاغراض فقد اختلفوا في بقاء حقّ الفسخ للاستصحاب في المقتضي وارتفاعه .
( واقتصر ) السيد الشهيد ( قدس سره ) في التقريرات على ما نقّحه المحقق النائيني من المراد من كلمة « المقتضي » في تفصيل الشيخ ، راجع التقريرات ج 6 ص 154
( 1 ) اي وانما ألغيت خصوصية ورود روايات الاستصحاب في الوضوء والطهارة وغيرها ممّا في لسان الروايات وفهمنا منها كبرى قاعدة الاستصحاب بقرينة فهم العرف ان « لا تنقض اليقين بالشك » غير مخصوصة بخصوص الطهارة والنجاسة والشك في ركعات الصلاة . . . فصحيح ان الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) لم يؤمن بوجود اطلاق لفظي ل « لا تنقض اليقين بالشك » إلّا انه رغم ذلك فهم الشمول من القرائن والارتكازات العرفية ، فهنا إذن اطلاق لبّي .
( إلّا ) انه لا يمكن التمسك بالاطلاق اللبّي للحالات المشكوكة في نظر العرف كحالة الشك في المقتضي بل المتعين ان يؤخذ بالقدر المتيقن في نظر العقلاء وهي حالة الشك في الرافع إذ ان الاستصحاب فيه عقلائي جدّا
( 2 ) بفتح الميم وضمّها