للحكم الثاني ، والمفروض انه محرز كبرى وصغرى - اي جعلا وموضوعا - وهذا هو معنى اليقين بموضوع الحكم الثاني فيتنجّز الحكم الثاني كما يتنجّز الحكم الاوّل .
وأمّا القسم الثاني « 1 » فلا يثبت بدليل الاستصحاب ، لأنه إن أريد اثبات اللوازم العقلية بما هي فقط فهو غير معقول إذ لا أثر للتعبّد بها بما هي « 2 » ، وان أريد اثبات ما لهذه اللوازم من آثار واحكام شرعية فلا يساعد عليه دليل الاستصحاب على التقادير الثلاثة المتقدّمة ، امّا على الاوّل « 3 » فلأن التنزيل في جانب المستصحب انما يكون بلحاظ الآثار الشرعية لا اللوازم العقلية « 4 » ، كما تقدّم في الحلقة السابقة ، وأمّا على الأخيرين فلأنّ اليقين بالحالة السابقة تعبّدا لا يفيد لتنجيز الحكم الشرعي المترتّب على
شرح
( 1 ) من آثار المستصحب وهي اللوازم العقلية للمستصحب
( 2 ) أي إن أريد اثبات نبات اللحية فقط من دون اثبات وجوب العقيقة . كما في المثال المعروف . فهو لغو محض إذ لا أثر عملي محرّك لاثبات نبات اللحية ان لم يترتّب عليه حكم شرعي
( 3 ) وهو مبنى ان مفاد الاستصحاب هو الارشاد إلى عدم انتقاض الحالة السابقة تعبّدا
( 4 ) فإذا نزّل الشارع المقدّس الحالة اللاحقة منزلة الحالة السابقة فاطلاق التنزيل انما ينظر إلى خصوص الآثار التي هي من عالم الشارع المقدس ، والآثار الشرعية المترتّبة على الوسائط العقلية ليست من عالم التشريعات والتعبديات ، لأن اثبات وجود الوسائط العقليّة ليست من عالم الشرع ، فانّ الذي يدخل في عالم الشرع هي الاحكام التكليفيّة والوضعيّة ومتعلّقاتها