آثاره أيضا ؟
كان الجواب ان اليقين التكويني بشيء يلزم منه اليقين التكويني بما يعرفه الشخص من آثاره ، وامّا اليقين التعبّدي بشيء فلا يلزم منه اليقين التعبدي بآثاره ، لان امره تابع امتدادا وانكماشا لمقدار التعبّد ، ودليل الاستصحاب لا يدل على أكثر من التعبّد باليقين بالحالة السابقة .
والتحقيق « 1 » ان تنجّز الحكم يحصل بمجرّد وصول كبراه وهي الجعل وصغراه وهي الموضوع « 2 » ، فاليقين التعبّدي بموضوع الأثر بنفسه « 3 » منجّز لذلك الأثر والحكم وإن لم يسر إلى الحكم .
ومنه يعرف الحال على التقدير الثالث ، فانّ اليقين بالموضوع لمّا كان بنفسه منجّزا للحكم كان الجري على طبق حكمه داخلا في دائرة اقتضائه العملي « 4 » فيلزم بمقتضى النهي عن النقض العملي .
شرح
( 1 ) ذكره في التقريرات ج 6 ص 186 عند قوله « والتحقيق في الإجابة »
( 2 ) أو قل : وهي معلومية تحقق موضوع الكبرى .
مثال الكبرى : إذا غسل الثوب بماء معلوم الطهارة فإنه يطهر .
ومثال الصغرى : هذا الثوب قد غسل بماء معلوم الطهارة تعبدا ، ( والنتيجة ) انه طهر
( 3 ) اي فاليقين التعبدي بطهارة الماء منجّز للحكم بطهارة الثوب وان لم يسر اليقين التعبدي إلى طهارة الثوب ( أي لم نتيقّن بطهارة الثوب ) ولم ينظر إليه
( 4 ) أي فان اليقين السابق بطهارة الماء لما كان بنفسه منجّزا للحكم بطهارة الماء كان الجري على طبق هذا الحكم - بطهارة الماء - يعني اعتبار هذا الماء الطاهر مطهّرا ، فيلزم الجري عمليا على أساس طهارة الماء