تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
اليقين ، أو النهي عن النقض العملي لليقين بالشك « 1 » . أمّا على الأول فلأنّ التعبّد ببقاء المتيقّن ليس بمعنى إبقائه حقيقة بل تنزيلا « 2 » ومرجعه إلى تنزيل مشكوك البقاء منزلة الباقي ، فيكون دليل الاستصحاب من ادلّة التنزيل ، ومقتضى دليل التنزيل اسراء الحكم الشرعي للمنزّل عليه إلى المنزّل إسراء واقعيا أو ظاهريا تبعا لواقعية التنزيل أو ظاهريّته واناطته « 3 » بالشك ، وعليه فاطلاق التنزيل في دليل الاستصحاب يقتضي ثبوت جميع الآثار الشرعية للمستصحب بالاستصحاب .
شرح
( 1 ) لظهور قوله عليه السّلام « لا تنقض اليقين ابدا بالشك ، وانّما تنقضه بيقين آخر » و « ليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك » في النهي التكليفي عن النقض العملي لليقين بالشك ، وهذا مختار استاذنا السيد الهاشمي حفظه الله ، وقد يستدل لذلك بأنّ الأصل في النواهي الاستقلالية أن تدل على التحريم التكليفي ، والأصل في النهي عن بعض الأمور في المركبات ان يدلّ على النهي الوضعي أي الارشادي أي الدّال على البطلان ، كالنهي عن الضحك في الصلاة . . . ( انظر حاشية التقريرات ج 6 ص 298 ) ( 2 ) بيان ذلك : ان قوله عليه السّلام « لا تنقض اليقين بالشك » معناه اعتبر الحالة الفعلية للشيء نفس الحالة الأولى ، فلو كانت الحالة السابقة للثوب الطهارة اعتبر ان حالته الفعلية الطهارة أيضا تنزيلا واعتبارا . ثم قال المصنف ( قدس سره ) : ومقتضى دليل التنزيل إسراء الحكم الشرعي ( كالطهارة ) للمنزّل عليه ( وهو الثوب المعلوم الطهارة ) إلى المنزّل ( وهو الثوب المشكوك النجاسة ) اسراء واقعيا - كما في تنزيل الطواف منزلة الصلاة - أو ظاهريا - كما في قاعدة الاستصحاب - ( 3 ) معطوفة على ظاهريّته ، اي إناطة التنزيل الظاهري بالشك . أمّا التنزيل
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 124 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي