بدعوى ان المجعول فيه الطريقية ، فانّ بالامكان حينئذ جريان الاستصحاب لترتيب حكم القطع وان لم يكن للمستصحب اثر وهذا معنى إمكان قيامه مقام القطع الموضوعي « 1 » - دون الطريقي - في بعض الموارد .
شرح
وتارة يكون المراد منه العلم الطريقي والمرآتي والكاشف عن ثبوت متعلّقه ، وأمثلته كلّ أو جلّ العلم الوارد في موضوعات الاحكام ، من قبيل كل الأصول العملية نحو رفع عن امتّي ما لا يعلمون ، وحتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر . . . الخ ، ويسمّى بالقطع الموضوعي المأخوذ على نحو الطريقية ، وهذا العلم المراد منه ثبوت متعلّقه ولو حصل بايّ حجّة شرعية كخبر الثقة ونحوه .
وبعد هذا نقول : بناء على هذه الصيغة الأولى لو قال المولى : إن علمت بوجود زيد في البيت فلا تترك البيت ، واستظهرنا إرادة الطريقية من هذا العلم المأخوذ في موضوع هذا الحكم ، فيكون المعنى حينئذ : إن ثبت لديك وجود زيد في البيت فلا تتركه ، فان علمنا سابقا بوجوده فانّ لنا ان نستصحب بقاءه فيتحقّق ح موضوع الحكم السابق ويتنجّز ح التكليف ، وهذا معنى امكان قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي المأخوذ على نحو الطريقيّة دون الصفتيّة * .
( 1 ) المأخوذ على نحو الطريقية - دون القطع الطريقي - . .
هامش
( * ) الحقّ عدم وجود فرق واختلاف جوهري بين قولي المولى ( ( الخمر حرام ) ) ، و ( ( إذا علمت بخمرية مائع فهو حرام ) ) وذلك لما أثبتناه في محلّه من أن المراد من العلم المذكور في موضوعات الاحكام هو العلم الطريقي الكاشف عن متعلّقه لا أكثر ، فكأن المولى قال - في الصيغة الثانية - ( ( الخمر حرام ) ) ، وانما قد يذكر العلم أحيانا في موضوعات الاحكام للارشاد إلى اشتراطه في تنجيز الاحكام .