د - الأثر العملي :
والركن الرابع من أركان الاستصحاب وجود الأثر العملي « 1 » المصحّح لجريانه ، وهذا الركن يمكن بيانه بإحدى الصيغ التالية :
الأولى « 2 » : ان الاستصحاب يتقوّم بلزوم انتهاء التعبّد فيه إلى أثر عملي ، إذ لو لم يترتّب ايّ اثر عملي على التعبد الاستصحابي كان لغوا ، وقرينة الحكمة تصرف إطلاق دليل الاستصحاب « 3 » عن مثل ذلك .
وصياغة الركن بهذه الصيغة تجعله بغير حاجة إلى ايّ استدلال سوى ما ذكرنا ، وتسمح حينئذ بجريان الاستصحاب حتّى فيما إذا لم يكن المستصحب اثرا شرعيا أو ذا اثر شرعي أو قابلا للتنجيز والتعذير بوجه من
شرح
( 1 ) ذكر السيد الشهيد ( قدس سره ) هذا البحث في التقريرات ج 6 ص 300 . ( وعلى اي حال ) فالمراد من الأثر العملي هو ما يترتّب على الأحكام التكليفية الخمسة . عند تماميّة شرائطها . والوظائف العملية المنجّزة من حكم العقل بالتنجيز لها ، وعند عدم تمامية شرائطها . والتي منها العلم . من حكم العقل أو الشرع بالتعذير عنها . ولك ان تسمّي الأثر العملي « بالحكم الشرعي المنجّز أو المعذّر » ، اي المنجّز عقلا بالعلم بالحكم الشرعي وفعلية شرائطه ، والمعذّر عقلا لعدم العلم بالحكم الشرعي أو لعدم فعلية شرائطه ، ( فلا تتوهّم ) ان الأثر العملي هو الأحكام التكليفية ، فإنها ليست محرّكة ان لم تكن منجّزة على المكلّف أو معذّرة له
( 2 ) هذه الصيغة هي للمحقق النائيني رحمه اللّه راجع تقريرات السيد الهاشمي ج 6 ص 189 - 190
( 3 ) اي تصرف اطلاق قوله عليه السّلام « لا تنقض اليقين بالشك » عن حالة عدم وجود اثر عملي