تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مع حمل النهي على كونه إرشادا إلى عدم امكان ذلك بحسب عالم الاعتبار ، فانّ المولى قد ينهى عن شيء ارشادا إلى عدم القدرة عليه ، كما يقال في « دعي الصلاة ايّام أقرائك » « 1 » ، غاية الأمر انّ الصلاة غير مقدورة « 2 » للحائض حقيقة ، والنقض غير مقدور للمكلّف إدّعاء واعتبارا لتعبّد الشارع ببقاء اليقين السابق . وبناء على هذا الاستظهار يكون مفاد الدليل جعل الطريقية « 3 » ، ولا يلزم في تطبيقه على مورد تصوير النقض العملي والاقتضاء العملي ، غير انّه يكفي لتعين الصيغة الثانية في مقابل الأولى اجمال الدليل وتردّده بين الاحتمالين الموجب للاقتصار على المتيقّن منه « * 1 » ، والمتيقّن ما تقرّره الصيغة الثانية « 4 » .
شرح
( 1 ) بفتح الهمزة الأولى ( 2 ) لعدم تحقق بعض شرائط صحّة الصلاة ( 3 ) اي بناء على استظهار معنى النهي الارشادي يكون معنى الدليل هكذا : لا يصحّ ان ترفع يدك عن اليقين بالحالة السابقة أي عن الحالة السابقة لبقائها تعبّدا ، ولا يكون معناه : يحرم عليك ان تنقض اليقين بالشك . . ( 4 ) وقد تبنّى هذا الرأي في التقريرات ج 6 ص 123 * 2 .
هامش
( * 1 ) لا داعي للاخذ بالقدر المتيقّن بعد كوننا مأمورين بالاستصحاب مما يعني ان الأثر العملي يلزم ان يكون مترتبا على نفس الاستصحاب - لا على المستصحب - حتّى ولو قلنا بان المراد من النهي في أدلّة الاستصحاب هو النهي عن النقض العملي ( * 2 ) ( تنبيه ) تعبيرنا هنا بالنهي الارشادي أو تعابير علمائنا بالأوامر الارشادية لا يعني انها احكام شرعية ، فالاحكام الارشادية ليست احكاما في الحقيقة ، وانما هي مجرّد ارشادات إلى اشتراط متعلق الحكم بالمأمور به كالطهارة للصلاة أو ارشاد إلى مانعيّته