تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
نشخّصه هل بالنظر الدقيق العقلي أو بالنظر العرفي « 1 » ؟ مثلا إذا أردنا في الشبهة الحكمية ان نستصحب اعتصام الكر بعد زوال جزء يسير منه فيما إذا احتملنا بقاء الاعتصام وعدم انثلامه بزوال ذلك الجزء . . فكيف نشخّص معروض الاعتصام ؟ فإننا إذا أخذنا بالنظر الدقيق العقلي وجدنا ان المعروض غير محرز بقاء ، لأنّ الجزء اليسير الذي زال من الماء يشكّل جزء من المعروض بهذا النظر ، وإذا أخذنا بالنظر العرفي وجدنا انّ المعروض لا يزال باقيا ببقاء معظم الماء ، لأنّ العرف يرى أنه نفس الماء السابق ، والشيء نفسه نواجهه عند استصحاب الكرّية بعد زوال الجزء اليسير من الماء في الشبهة الموضوعيّة . والجواب : ان المتّبع هو النظر العرفي ، لأنّ دليل الاستصحاب خطاب عرفي منزّل على الانظار العرفية ، فالاستصحاب يتبع صدق النقض عرفا « 2 » ، وصدقه كذلك يرتبط بانحفاظ المعروض عرفا .
شرح
( 1 ) ذكر هذا المطلب في عدّة كتب منها الرسائل الجديدة ص 407 ، والمصباح ج 3 ص 235 عند قوله « وتحصّل مما ذكرنا . . . » وتقريرات السيد الهاشمي ج 6 ص 120 ( 2 ) أي بما ان الامام عليه السّلام قال « لا تنقض اليقين بالشك » فحيث يصدق النقض - وذلك عندما تتّحد القضيّتان موضوعا ومحمولا في نظر العرف - يستصحب ، فالاستصحاب يتبع صدق النقض عرفا ، وانما يصدق النقض حيث تتّحد القضيتان موضوعا ومحمولا بنظر العرف