فإن قيل : ألا تحصل المخالفة القطعية لو ترك المركّب رأسا ؟
قلنا : نعم تحصل ، ولكن هذا مما لا إذن فيه من قبل الأصلين حتّى لو جريا معا .
ولكن يمكن ان يقال على ضوء صيغة الميرزا : ان المخالفة القطعية للعلم الاجمالي المذكور ممكنة أيضا فيما إذا كان الشيء المردّد بين الجزء والمانع متقوّما بقصد القربة على تقدير الجزئية ، فانّ المخالفة القطعية حينئذ تحصل بالاتيان به بدون قصد القربة ، ويكون جريان الأصلين معا مؤدّيا إلى الاذن في ذلك ، فيتعارض الأصلان « * » ويتساقطان .
3 - الأقل والأكثر في المحرّمات :
كما قد يعلم اجمالا بواجب مردّد بين التسعة والعشرة كذلك قد يعلم بحرمة شيء مردّد بين الأقل والأكثر ، كما إذا علم بحرمة تصوير رأس الحيوان أو تصوير كامل جسده « 1 » ، ويختلف الدوران المذكور في
شرح
( 1 ) في النسخة الأصلية قال بدل « جسده » حجمه ، وما أثبتناه أولى
هامش
المناط في جريان الأصول المؤمّنة في الأطراف هو عدم حصول استهجان عقلائي من جريانها كما لو قلّت أطراف الحرام كثيرا بالنسبة إلى الأطراف المحلّلة ، وليس المناط عدم القدرة على المخالفة القطعية ، وجريان الأصل المؤمّن في الحالة المفروضة موضع استهجان واستغراب لدى العقلاء ، ولذلك يلزمه الاحتياط بتكرار الصلاة كما ذكر السيد رحمه اللّه في اوّل هذه المسألة
( * ) كان ينبغي ان يقال : فلا تجري الأصول المؤمّنة حينئذ ، لا انها تجري فتتعارض وتتساقط . فإنه لا معنى ثبوتا لجريانهما ثم تساقطهما لأنّ جريانهما ح لغو محض