1 - دور الاستصحاب في هذا الدوران :
قد يتمسك بالاستصحاب في موارد هذا الدوران تارة لاثبات وجوب الاحتياط وأخرى لاثبات نتيجة البراءة .
أمّا التمسك به على الوجه الأوّل فبدعوى انّا نعلم بجامع وجوب مردّد بين فردين من الوجوب وهما وجوب التسعة ووجوب العشرة ، ووجوب التسعة يسقط بالاتيان بالأقل ووجوب العشرة لا يسقط بذلك ، فإذا أتى المكلّف بالأقل ، شك في سقوط الجامع وجرى استصحابه ، ويكون من استصحاب القسم الثاني من الكلّي « 1 » .
والجواب على ذلك ان استصحاب جامع الوجوب إن أريد به إثبات وجوب العشرة لأنّ ذلك هو لازم بقائه ، فهذا من الأصول المثبتة ، لأنّه لازم عقلي لا يثبت بالاستصحاب ، وإن « 2 » أريد به الاقتصار على إثبات
شرح
( 1 ) سيأتي في هذه الحلقة ج 4 ص 183 تحت عنوان الحالة الثانية ومثالها ما إذا علم بوجود أحد شخصين - زيد أو عمرو - في المسجد ثم شك في بقائه سواء كان زيدا أو عمروا فهنا يجري استصحاب الجامع إذا كان الأثر الشرعي مترتبا عليه
( 2 ) مراد السيد الشهيد ( قده ) في هذا الفرض الثاني ان يقول : اننا إذا استصحبنا بقاء الجامع فهذا الاستصحاب لا يزيد على العلم الوجداني بهذا الجامع ، وأنت خبير بان المراد بالجامع هو أحدهما .
وينبغي ان يلتفت إلى أن السيد ( قده ) لم يثبت كفاية الأقلّ في المقام ، وذلك لكونه في مقام إبطال استصحاب الجامع فقط ، وإلّا فإنه وان ارتفع الجامع وجدانا لكن ليس ارتفاع الجامع هو المناط في ارتفاع التكليف - بعد العلم بثبوته - فلا بدّ لنا لنرفع التكليف من اثبات الانحلال الحقيقي بلحاظ