جامع الوجوب ، فهذا لا أثر له ، لأنّه لا يزيد على العلم الوجداني بهذا الجامع ، وقد فرضنا ان العلم به لا ينجّز سوى الأقل ، والأقل حاصل في المقام بحسب الفرض .
وامّا التمسّك به على الوجه الثاني فباستصحاب عدم وجوب الزائد الثابت قبل دخول الوقت أو في صدر عصر التشريع « 1 » ، ولا يعارض باستصحاب عدم الوجوب الاستقلالي للأقلّ ، إذ لا أثر لهذا الاستصحاب لأنّه إن أريد به اثبات وجوب الزائد بالملازمة فهو مثبت ، وإن أريد به التأمين في حالة ترك الاقلّ فهو غير صحيح « 2 » ، لأنّ فرض ترك الاقلّ هو « 3 »
شرح
الجامع وقد أثبتناه سابقا ويبقى الزائد مشكوكا فيه فتجري فيه البراءة
( 1 ) أو قبل البلوغ أو قبل الاستطاعة بالنسبة إلى الحج ونحو ذلك
( 2 ) قد تكرّر ذكر هذا البرهان أخيرا عدّة مرّات بصيغ مختلفة ، ونعيده رغم وضوحه : . . . إذ لا يصحّ استصحاب عدم وجوب الأقلّ لأنه إن أريد به إثبات وجوب الأكثر أو الزائد فهو أصل مثبت ( وذلك لأن استصحاب عدم وجوب الاقلّ إنما يفيدنا جواز ترك الاقلّ فقط ، وانما نستفيد عدم وجوب الزائد بالملازمة بين عدم وجوب الاقلّ ووجوب الأكثر إذ أن أحدهما إمّا الاقلّ وإما الأكثر واجب فإذا لم يجب الاقلّ وجب الأكثر لا محالة ، وهذا أصل مثبت بوضوح إذ من قال إنّ الله تعالى إذا تعبّدنا بعدم وجوب الاقلّ قد تعبّدنا بوجوب الأكثر ؟ ! على انّ عدم وجوب الأكثر لم يثبت الّا بتوسط ملازمة عقلية بين عدم وجوب الاقلّ ووجوب الأكثر ) ، وإن أريد به التأمين في حالة ترك الاقلّ مطلقا حتى ضمن الأكثر فهي المخالفة القطعية ، إذن لا يجري استصحاب عدم وجوب الاقلّ سواء كان هذا الوجوب استقلاليا أم ضمنيّا ويجري الاستصحاب عن وجوب الزائد بلا معارض