والحكم هو جريان البراءة عن حرمة الأقلّ « 1 » ، ولا تعارضها البراءة عن حرمة الأكثر ، بنفس البيان « 2 » الذي جرت بموجبه البراءة عن الوجوب التعييني للعتق بدون أن تعارض بالبراءة عن الوجوب التخييري .
4 - الشبهة الموضوعية للأقل والأكثر :
كما يمكن افتراض الشبهة الحكمية للدوران بين الأقل والأكثر كذلك يمكن افتراض الشبهة الموضوعية ، بأن يكون مردّ الشك إلى الجهل بالحالات الخارجية لا إلى الجهل بالجعل ، كما إذا علم المكلّف بأنّ ما لا يؤكل لحمه مانع في الصلاة وشك في انّ هذا اللباس هل هو مما لا يؤكل لحمه أو لا ، فتجري البراءة عن مانعيّته أو « 3 » عن وجوب تقيد
شرح
يشابه دوران الواجب بين التعيين والتخيير بلا فرق ، ولا يدخل تحت حالة الدوران بين الأقل والأكثر لانعكاس الأقلّ والأكثر في المحرّمات مقابل الأقل والأكثر في الواجبات
( 1 ) وهو تصوير خصوص الرأس لأنه ذو مئونة زائدة
( 2 ) وقد مرّ نظيره سابقا مرّات ونعيده هنا للتذكّر فنقول :
إن جريان البراءة عن الأكثر ( إن ) كان يراد به اثبات حرمة الأقل ( أي اثبات حرمة تصوير خصوص الرأس ) فهو أصل مثبت .
( وإن ) كان يراد به الترخيص في تصوير مجموع الجسد فهو محال ، لأنّه ترخيص في المخالفة القطعية ، فان القدر المتيقن من التصوير المحرّم هو تصوير مجموع الجسد
( 3 ) يصحّ أن يريد من العطف ب « أو » معنى العطف التفسيري ، بمعنى ان وجوب تقيّد الصلاة بعدم هذا اللباس ( المشكوك المانعية ) ارشاد إلى المانعية ، وقد يريد منه معنى عطف الغير على الغير ، فيكون المراد من