تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الصلاة بعدمه بتعبير آخر . وقد يقال - كما عن الميرزا ( قدس سره ) « 1 » - : إن الشبهة الموضوعية للواجب الضمني لا يمكن تصويرها إلّا إذا كان لهذا الواجب تعلّق بموضوع خارجي كما في هذا المثال « 2 » . ولكن الظاهر إمكان تصويرها في غير ذلك أيضا ، وذلك بلحاظ حالات المكلّف نفسه « 3 » ، كما إذا فرضنا ان السورة كانت واجبة على غير
شرح
وجوب تقيّد الصلاة بعدم هذا اللباس معنى الوجوب التكليفي - لا الوجوب الإرشادي إلى المانعية - فعلى هذا المعنى الثاني يكون لبس ما لا يؤكل لحمه حراما تكليفا وليس مبطلا للصلاة ( 1 ) فوائد الأصول ج 4 ص 200 ( 2 ) أي وقد يقال - كما عن المحقق النائيني رحمه اللّه - ان الشبهة الموضوعيّة للواجب الضمني ( كاللباس المشروط بشرائط معيّنة ) لا يمكن تصويرها الّا إذا كان لهذا الواجب كالصلاة تعلّق بموضوع خارجي كاللباس وشك في طبيعة هذا اللباس مثلا هل انه مما يؤكل لحمه أم لا ؟ ( 3 ) أي ولكن الظاهر إمكان تصوير الشبهة الموضوعيّة للواجب الضمني في غير ما إذا كان الشك في موضوع خارجي ( كاللباس والوقت والبلوغ وغيرها من مقدمات الواجب ومقدّمات الوجوب ) وذلك كما إذا فرضنا ان السورة بعد الفاتحة ساقطة عن المريض وشك المكلّف في مرضه فإنه سيشك لا محالة بنحو الشبهة الموضوعية بين الأقل ( وهو الصلاة من دون السورة ) والأكثر ( وهو الصلاة مع السورة ) وتجري البراءة عن الزائد مع أن أجزاء الواجب ليست من قيوده *
هامش
( * ) ( وأجاب ) استاذنا السيد الهاشمي في تعليقته على هذا الكلام في تقريراته ( ج 5