تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
العنوانين صدقا « 1 » ، ولا تعارضها البراءة عن وجوب أعمّهما وفقا للجواب الأخير من الأجوبة المتقدّمة على البرهان الاوّل في المسألة الأولى من مسائل الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وذلك ان البراءة عن وجوب الأعمّ ليس لها دور معقول لكي تصلح للمعارضة ، لأنّه إن أريد بها التأمين في حالة ترك الأعم مع الاتيان بالأخص فهو غير معقول ، لانّ نفي الاعمّ يتضمّن نفي الأخص لا محالة ، وإن أريد بها التأمين في حالة ترك الأعم بما يتضمّنه من ترك الأخص فهذا مستحيل ، لأنّ المخالفة القطعية ثابتة في هذه الحالة ، والأصل العملي إنّما يؤمّن عن المخالفة الاحتمالية لا القطعية .
شرح
( 1 ) أي التعيين ، أي لو تردّدنا بين وجوب اكرام زيد كيفما اتفق ( وهو التخيير ) وبين وجوب خصوص إطعامه ( وهو التعيين ) فإنه تجري البراءة عن التعيين لأنه أكثر مئونة ولأنه لا معنى لاجراء البراءة عن الاكرام لانّ ترك الاكرام مع فعل الاطعام هو تناقض وترك الاكرام بما فيه ترك الاطعام هو مخالفة قطعية