تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

- 3 - دوران الواجب بين التعيين والتخيير العقلي

وذلك بان يعلم بوجوب متعلّق بعنوان خاص أو بعنوان آخر مغاير له مفهوما غير أنه أعم منه صدقا ، كما إذا علم بوجوب الاطعام إمّا لطبيعي الحيوان أو لنوع خاص منه كالانسان « 1 » ، فإن الحيوان والانسان - كمفهومين - متغايران ، وإن كان أحدهما اعمّ من الآخر صدقا . والصحيح أن يقال : إنّ التغاير بين المفهومين ( تارة ) يكون على أساس الاجمال والتفصيل في اللحاظ ، كما في الجنس والنّوع ، فانّ الجنس مندمج في النوع ومحفوظ فيه ولكن بنحو اللفّ والاجمال « 2 » . . . و ( أخرى ) يكون التغاير في ذات الملحوظ لا في مجرّد اجمال اللحاظ وتفصيليّته ، كما لو علم بوجوب اكرام زيد كيفما اتفق أو بوجوب اطعامه ، فان مفهوم الاكرام ليس محفوظا في مفهوم الاطعام انحفاظ الجنس في النوع غير انّ أحدهما اعمّ من الآخر صدقا .
شرح
( 1 ) كما إذا طلب المولى من عبده ان يطعم نفسا جائعة ، وتردّد العبد بين إرادة مطلق الحيوان أو خصوص الإنسان ( 2 ) اي انّ الجنس محفوظ في ماهية النوع بنحو اللفّ ( اي الجمع ) والاجمال ، أي ان النوع لفّ الجنس والفصل القريب وجمعهما في كلمة واحدة فقلنا « زيد انسان » ولم نقل « زيد حيوان ناطق » بنحو التفصيل انما قلنا « زيد انسان » فذكرنا ماهية زيد بشكل مجمل لا بشكل مفصّل ، نعم إن قلنا « حيوان ناطق » فقد ذكرنا ماهية الانسان بنحو
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 318 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي