فالحالة الأولى تدخل في نطاق الدوران بين الأقل والأكثر حقيقة إذا أخذنا بالاعتبار مقدار ما يدخل في العهدة ، وليست من الدوران بين المتباينين ، لأنّ تباين المفهومين انما هو بالاجمال والتفصيل ، وهما « 1 » من خصوصيات اللحاظ التي لا تدخل في العهدة ، وانما يدخل فيها ذات الملحوظ وهو مردّد بين الأقل ( وهو الجنس ) والأكثر ( وهو النوع ) .
واما الحالة الثانية فالتباين فيها بين المفهومين ثابت في ذات الملحوظ « 2 » لا في كيفية لحاظهما ، ومن هنا كان الدوران فيها دورانا بين المتباينين ، لأنّ الداخل في العهدة إمّا هذا المفهوم أو ذاك ، وهذا يعني ان العلم الاجمالي ثابت ، ولكن مع هذا تجري البراءة عن وجوب أخص
شرح
التفصيل
( 1 ) اي ان الاجمال والتفصيل أمران ذهنيان محض كعنواني الاستقلالية والضمنية لا يدخلان في العهدة ولذلك لا يجب قصدها في الصلاة ، ولذلك إذا تردّد العبد بين وجوب إطعام أيّ حيوان كان أو خصوص الإنسان جرت البراءة عن خصوصية الإنسانية
( 2 ) اي ثابت في المفهومين الملحوظين في عالم الجعل ، فانّ الذي يلاحظ في عالم الجعل هي المفاهيم - اي بالحمل الذاتي الأوّلي - كماهية الصلاة *
هامش
( * ) في المثال المفروض رأى السيد ( قده ) تغايرا مفهوميا ( أو قل ماهويا ) بين مفهوم الاكرام ومفهوم الاطعام ، وإن كان في تباينهما بل في أصل وجود هكذا حالة نظر ، لأنّه إذا كانت بعض المصاديق أخص من صنف معيّن من المصاديق ، فلا بدّ ان ينزل العنوان المنتزع من البعض تحت العنوان المنتزع من الكل ، ولولا وجود مثل هكذا جامعين لما جزمنا بدخول « كل هذا البعض » تحت الكل ، وعليه تتّحد الحالتان .