الآخر ، فيكون كل منهما مجرى للأصل النافي ويتعارض الأصلان .
اما الحيثيّة الالزامية في الوجوب التعييني للعتق التي يجري الأصل النافي للتأمين عنها فهي الالزام بالعتق حتّى ممن أطعم ، وهي حيثية لا يشتمل عليها الوجوب التخييري .
وأمّا الحيثية الالزامية في الوجوب التخييري للعتق أو الاطعام التي يجري الأصل النافي للوجوب التخييري تأمينا عنها فهي تحريم ضمّ ترك الاطعام إلى ترك العتق ، إذ بهذا الضمّ تتحقق المخالفة ، وهي حيثية لا يشتمل عليها الوجوب التعييني للعتق ، إذ على الوجوب التعييني تكون المخالفة متحقّقة بنفس ترك العتق ، ولا يكون هناك بأس في ضمّ ترك الاطعام إلى ترك العتق ، لأنّه من ضمّ ترك المباح إلى ترك الواجب ، فالبراءة عن وجوب العتق ممّن أطعم « 1 » معارضة بالبراءة عن حرمة ترك الاطعام ممن ترك العتق .
وهذا البيان - وإن كان يثبت علما إجماليا بإحدى حيثيتين إلزاميّتين « * » - ولكن هذا العلم غير منجّز بل منحل حكما لجريان البراءة
شرح
( 1 ) اي انّ البراءة عن الخصوصية التعيينية معارضة بالبراءة عن الخصوصيّة التخييريّة التي هي تحريم ضمّ ترك الاطعام إلى ترك العتق
هامش
( * ) الصحيح ان بيان المحقّق العراقي لا يثبت علما إجماليا وانما الذي أوهم بوجود علم إجمالي هو التلاعب بالألفاظ ، وحقيقة الأمر . سواء كان وجوب العتق تخييريا أو تعيينيا . لا يحرم ترك الاطعام لوحده ، وأيضا سواء كان الوجوب تخييريا أو تعيينيا يحرم ضمّ ترك الاطعام إلى ترك العتق ، لأنّ حرمة هذا الضمّ نشأت مما سيترتب على هذا الضمّ من ترك الطرفين ليس إلّا ، إذن لا خصوصيّة زائدة على فرض التخييرية كي يحصل علم إجمالي