الأولى « 1 » وعدم معارضتها بالبراءة الثانية ، لأنّ فرض جريانها « 2 » هو فرض وقوع المخالفة القطعية ، ولا يعقل التأمين مع المخالفة القطعية بخلاف فرض جريان البراءة الأولى ، فانّه فرض المخالفة الاحتمالية .
وثانيا : نأخذ المبنى القائل بان مرجع التخيير الشرعي إلى التخيير العقلي « 3 » ، والحكم حينئذ هو الحكم في المسألة السابقة فيما إذا دار الواجب بين اكرام زيد مطلقا وإطعامه خاصّة « 4 » .
وثالثا : نأخذ المبنى القائل « 5 » بأن مرجع الوجوب التخييري إلى
شرح
( 1 ) وهي البراءة عن « وجوب العتق ممّن أطعم » وهي البراءة عن الخصوصيّة التعيينية
( 2 ) اي لان فرض جريان البراءة الثانية ( التي هي البراءة عن « تحريم ضم ترك الاطعام إلى ترك العتق » ) هو فرض وقوع المخالفة القطعية .
وهذا اعتراف من السيد المصنّف ان متعلّق التحريم على فرض التخيير هو مجموع التركين ، ومجموع التركين كما تعلم محرّم على كلا الفرضين ، فلم تثبت خصوصية زائدة على فرض التخييرية فلم يحصل علم إجمالي
( 3 ) وهو مختار جملة من المحققين ، وقد ذكرنا في محلّه هذا المبنى وبرهنّا عليه ، وقلنا هناك إن مصاديق الإطعام والعتق والصيام ترجع إلى جامع واحد وهو مثلا كفارة ذات هذا المستوى المعيّن ، وإلّا لما خيّرنا المولى تعالى بين خصوص هذه الخصال الثلاث
( 4 ) وهو أنه في هذه الحالة تجري البراءة ، وذلك لكون الداخل في العهدة إما خصوص العتق وإمّا إحدى الخصال الثلاث ، والأقلّ هو التخيير ، فتجري البراءة عن خصوصيّة التعيين
( 5 ) هذا مبنى صاحب الكفاية ( راجع تقريرات السيد الهاشمي ج 5 ص 356 )