تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

- 2 - الدوران بين الأقل والأكثر في الشرائط

والتحقيق فيها - على ضوء المسألة السابقة - هو جريان البراءة عن وجوب الزائد ، لأنّ مرجع الشرطية للواجب إلى تقيّد الفعل الواجب بقيد وانبساط الامر على التقيّد كما تقدّم في موضعه « 1 » ، فالشك فيها شك في الامر بالتقيد ، والدوران انما هو بين الأقل والأكثر إذا لوحظ المقدار الذي يدخل في العهدة ، وهذا يعني وجود علم تفصيلي بالاقلّ وشك بدوي في الزائد فتجري البراءة عنه . ولا فرق في ذلك بين ان يكون الشرط المشكوك راجعا إلى متعلّق الامر كما في الشك في اشتراط العتق بالصيغة العربية « 2 » واشتراط الصلاة
شرح
( 1 ) في الجزء الاوّل ، بحث « المسؤولية تجاه القيود والمقدّمات » ، فقد ذكر هناك « انه في مورد المقدّمة الشرعية الوجودية ( كالوضوء ) قد تعلّق الامر بالمقيّد ( اي بالصلاة عن طهارة ) ، والمقيّد عبارة عن ذات المقيّد والتقيّد ، وان المقدّمة المذكورة ( اي الوضوء ) مقدّمة عقلية للتقيد » ، وذكر هذا الكلام مرّة ثانية في التقسيم الثالث من مسألة شمول الوجوب الغيري ، حينما قال للّه « ان اخذها ( اي اخذ الطهارة ) قيدا يعني تحصيص الواجب بها وجعل الامر متعلقا بالتقيد ، فيكون تقيد الفعل بمقدمته الشرعيّة ( اي الطهارة ) واجبا نفسيا ضمنيا . . » وهو كلام في غاية الجودة ( 2 ) لا شك في حصول العتق بقول المعتق باللغة العربية « أنت حرّ » قاصدا