يشتمل على الأقل حتما ، ولكن يمكن تصوير مادّة الافتراق في حالة كون الأمر عباديا والاتيان بالأكثر بداعي الامر المتعلّق بالأكثر على وجه التقييد ( اي على نحو لو كان الامر متعلقا بالأقلّ فقط لما انبعث عنه ) ، ففي مثل ذلك يتحقق امتثال الامر بالأكثر على تقدير ثبوته ، ولا يكون امتثالا للامر بالأقلّ على تقدير ثبوته « 1 » .
ويثبت على ضوء هاتين المقدّمتين ان العلم الاجمالي في المقام منجّز إذا كان الواجب عباديّا كما هو واضح « 2 » .
والجواب : ان التقييد المفروض في النيّة لا يضر بصدق الامتثال على كل حال حتّى للامر بالأقل ما دام الانبعاث عن الامر فعليا « * » .
شرح
( 1 ) وتكون مادّة الالتقاء ان يأتي بالأكثر على نحو أن يأتي بالزائد بقصد رجاء المطلوبية
( 2 ) فيجب ان يأتي بمادّة الالتقاء السالفة الذكر ، وهكذا يثبت عدم جريان البراءة عن الزائد في هكذا حالات
هامش
( * ) ( أقول ) : هذا البرهان الخامس مردود صغرى وكبرى ، أمّا ( الصغرى ) فقد ذكرها هنا السيد المصنّف ( قده ) وبيانها ان المصلّي يريد الامتثال وإلّا لما صلّى ، فهو ارتكازا منبعث عن الامر الواقعي ، إذن فهو ارتكازا لم يأت بالأكثر إلا برجاء مطلوبيته واقعا ، إذن لا عموم وخصوص من وجه في مقام الامتثال .
وأمّا ( الكبرى ) وهي ترد على فرض وجود حالة الاتيان بالأكثر بنحو التقييد ( أي على فرض عدم التسليم بردّ الصغرى ) ، ومفاد هذا الردّ ان التردّد في الواجب بين الأقل والأكثر إنما يكون بلحاظ عالم الجعل وتصوّر الواجب ، بمعنى ان الشارع المقدّس حينما أراد ان يصبّ الوجوب على الموضوع كيف تصوّر الموضوع ؟ هل تصوّر الاجزاء التسعة