البرهان السادس
وهو يجري في الواجبات التي اعتبرت الزيادة فيها مانعة ومبطلة كالصلاة ، والزيادة هي الاتيان بفعل بقصد الجزئية للمركّب مع عدم وقوعه جزء له شرعا ، وحاصل البرهان انّ من يشك في جزئية السورة يعلم إجمالا إمّا بوجوب الاتيان بها وامّا بانّ الاتيان بها بقصد الجزئية مبطل ، لأنّها إن كانت جزء حقّا وجب الاتيان بها وإلّا كان الاتيان بها بقصد الجزئية زيادة مبطلة ، وهذا العلم الاجمالي منجّز ، وتحصل موافقته القطعية بالاتيان بها بدون قصد الجزئيّة بل لرجاء المطلوبية أو للمطلوبيّة في الجملة « 1 » .
والجواب : انّ هذا العلم الاجمالي منحلّ ، وذلك لأنّ هذا الشاك في
شرح
( 1 ) وهذا يعني أنّ في مثل هذه الحالات - من حالات الدوران بين الأقل والأكثر - يجب الأكثر .
( هذا ) والفرق بين « لرجاء المطلوبية » و « للمطلوبية في الجملة » هو ان الاوّل يعني لرجاء المطلوبية اي لاحتمال المطلوبية - سواء كان الجزء مطلوبا بنحو الوجوب أو بنحو الاستحباب - والثاني بنية المطلوبية اي بقصد المطلوبية - لا برجاء المطلوبية - سواء كان الجزء مطلوبا بنحو الوجوب أو بنحو الاستحباب
هامش
فأوجبها ، أم تصوّر الاجزاء العشرة فأوجبها ؟ ولا أثر لنية المصلّي - في مقام الامتثال - على تغيير واقع الامر في عالم الجعل .
إذن لا إشكال في كون الدوران من باب الأقل والأكثر