الاجمالي بعبارة موجزة ، فلا معنى لانحلاله به .
ويلاحظ هنا أيضا ان الاطلاق سواء كان عبارة عن عدم لحاظ القيد « 1 » أو لحاظ عدم دخل القيد لا يدخل في العهدة ، لأنه يقوّم الصورة الذهنيّة وليس له محكي ومرئي يراد ايجابه زائدا على ذات الطبيعة بخلاف التقييد « 2 » . فان أريد اثبات التنجيز للعلم الاجمالي بالاطلاق أو التقييد فهو غير ممكن لانّ الاطلاق لا يقبل التنجّز ، وإن أريد اثبات التنجيز للعلم الاجمالي بالوجوب بالقدر الذي يقبل التنجّز ويدخل في العهدة فهو منحل ، ولكن سيظهر ممّا يلي « 3 » ان دعوى الانحلال غير صحيحة .
ومنها : انه إن لوحظ العلم بالوجوب بخصوصياته التي لا تصلح للتنجّز - من قبيل حدّ الاستقلالية والاطلاق - فهناك علم إجمالي ولكنه لا يصلح للتنجيز ، وإن لوحظ العلم بالوجوب بالقدر الصالح للتنجّز فلا علم إجمالي أصلا بل هناك علم تفصيلي بوجوب التسعة وشك بدوي في وجوب الزائد ، فالبرهان الأوّل ساقط إذن ، كما أن دعوى الانحلال ساقطة
شرح
( 1 ) وهو قول السيد المصنف رحمة اللّه ، كما انّ لحاظ عدم القيد هو قول السيد الخوئي رحمة اللّه
( 2 ) كالصلاة عن طهارة ، فانّه يمكن طلب الصلاة بنحو مطلق من حيث الطهارة وعدمها ويمكن طلب الصلاة المقيّدة بالطهارة فالمطلوب في الفرض الثاني الصلاة مع تقيدها بالطهارة ، فان التقيد - وان كان نسبة والنسب روابط ولا وجود لها في الخارج بنحو الاستقلال - يمكن إيجابه وادخاله في الذمّة ولكن ضمن متعلّقه كما يمكن ايجاد السواد ضمن الأسود ونحو ذلك
( 3 ) في الفقرة التالية