وهذا بيان صحيح في نفسه ولكنه يستبطن الاعتراف بالركنين الاوّل والثاني ومحاولة التخلّص بهدم الركن الثالث ، مع انّك عرفت انّ الركن الثاني غير تام في نفسه .
البرهان الثاني « 1 »
والبرهان الثاني يقوم على دعوى ان المورد من موارد الشك في
شرح
( 1 ) يمكن بيان هذا البرهان المهم بنحوين :
الاوّل : ان يكون المحصّل مركبا غايته ذهنية وهي تحصيل أمر ذهني بسيط كتحصيل اعتبار شرعي كالطهارة ، فان المطلوب شرعا الصلاة عن طهارة ، والوضوء ما هو إلّا مقدّمة عقلية خارجية لتحصيلها ، فإذا تردّدنا في اجزاء الوضوء بين الاقلّ والأكثر فسوف نشك لا محالة بحصول الطهارة وعدمه ، ولذلك قال صاحب الكفاية ( في آخر مسألة تصوير الجامع بين الافراد الصحيحة من بحث الصحيح والأعم صفحة 58 - 60 من حقائق الأصول ) بأن البراءة لا تجري هنا .
والثاني : ان يكون الشكّ في امر مركّب كالصلاة ، والغرض منها خارجي وذلك كالنهي عن الفحشاء والمنكر والعروج إلى الله عزّ وجلّ ونحو ذلك ، فالمطلوب اوّلا وبالذات هو هذا الغرض ، والصلاة طريق لتحصيله ، وعليه فإذا شككنا في هذا المركّب بين الاقلّ والأكثر وأتينا بالأقلّ فسوف نشك لا محالة في حصول الغرض .
ونظر السيد الشهيد ( قده ) في جوابه الثاني - الآتي بقوله وثانيا - إلى هذا الغرض الخارجي ، فانّه ليس من المعلوم لزوم تحصيل الغرض إلّا إذا ثبت لدينا تصدّي المولى لتحصيله وارادته الغرض