تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شموله لغير ما تعلّق به ، والحدّ « 1 » لا يقبل التنجّز ولا يدخل في العهدة ، وإنّما يدخل فيها ويتنجّز ذات الوجوب المحدود ، فالعلم الاجمالي
شرح
المتنجّس بالبول مرّتين بالماء القليل وعمل الأجير المركّب من اجزاء ، كمن عامل بنّاء أو خيّاطا ونحوهما على عمل ما ثمّ شكّ في دخول عمل ما - كجزء - ضمن العمل المستأجر عليه . . . ثمّ الأولى ان يحاول الباحث ان يلتفت حين بحثه هنا إلى حالة الشك في الشرط الزائد فيعطي جوابا هنا يصلح تطبيقه على الشك في الشرط أيضا ( 1 ) الحدّ هو ماهيّة الشيء التي يتخصّص ويتعيّن بها ، فحدّ الانسان مثلا هو الحيوان الناطق ، وأجزاء الحدّ - من الجنس والفصل القريب - هي أمور انتزاعية ينتزعها الذهن من الوجود الخاص للممكن ، فالموجود في الخارج هو وجود الانسان ليس إلّا ، ووجوده هو منشأ آثاره كأكلة وشربه . . . وحدّ « الوجوب » هو « الحكم الالزامي » ، وهذا الحدّ أمر ذهني لا يمكن أن يدخل في عهدة الانسان ، ومثله حد « الوجوب الاستقلالي » فإنه « الحكم الالزامي المتعلّق بفعل دون غيره » فالاستقلالية إذن صفة ذهنية منتزعة من حدّ الوجوب الاستقلالي أو قل هذا العنوان هو مجرد مفهوم انتزاعي ولذلك فهو لا يدخل في عهدة المكلّف . هذا ولكن بما أن مراد السيد ( قده ) ان يقول بأنّ صفتي « الاستقلالية » و « الضمنية » ليستا داخلتين في عهدة المكلّف ( للاطلاق المقامي ولذلك لا يجب قصدهما حين الامتثال . . ) فكان ينبغي ان يقول بدل قوله « والحدّ لا يقبل التنجّز » « وصفة الوجوب - من الاستقلالية ونحوها - ليست داخلة في العهدة لأنها امر ذهني انتزاعي محض لا مصداق لها في الخارج . . » فإنه أقرب طريقا لتوضيح المراد . وعلى أي حال لا شك في صحّة ملاحظة السيد الشهيد رحمه اللّه