تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بالوجوب النفسي الاستقلالي وإن لم يكن منحلا « 1 » ولكن معلوم « 2 » هذا العلم لا يصلح للدخول في العهدة لعدم قابلية حدّ الوجوب للتنجّز ، والعلم الاجمالي بذات الوجوب المحدود - بقطع النظر عن حدّ « 3 » الاستقلالية - هو الذي ينجّز معلومه ويدخله في العهدة ، وهذا العلم منحلّ بالعلم التفصيلي « 4 » المشار إليه . الجواب الثاني : إنّ وجوب الاقلّ إذا كان استقلاليا فمتعلّقه الاقلّ مطلقا « 5 » من حيث انضمام الزائد وعدمه ، وإذا كان ضمنيّا فمتعلّقه الأقل المقيّد بانضمام الزائد ، وهذا يعني أنّا نعلم إجمالا [ بمتباينين ] إمّا بوجوب التسعة المطلقة أو التسعة المقيّدة ، والمقيّد يباين المطلق ، والعلم التفصيلي بوجوب التسعة على الاجمال ليس إلّا نفس ذلك العلم
شرح
( 1 ) بكون الاقلّ واجبا استقلاليا على كل حال والزائد مشكوكا ( 2 ) وهو - بحسب ظاهر اللفظ - الوجوب النفسي الاستقلالي ، ولكن نظره إلى خصوص صفة الاستقلاليّة ، وعلى ايّ فكلاهما كما عرفت لا يدخلان في العهدة ، والذي يدخل في العهدة هو خصوص الواجب ( 3 ) يقصد بكلمة « حد » هنا صفة ( 4 ) بالأقل الواجب على كل حال والزائد المشكوك كما أشار إليه عند قوله : « ومنها ان العلم الاجمالي المذكور منحلّ بالعلم التفصيلي بالوجوب النفسي للاقلّ . . » ، وهذا الانحلال - كما تلاحظ - عبارة عن هدم الرّكن الثاني ، لأنّه عيّن المقدار الواجب بالاقلّ وجعل الزائد مشكوكا فيه بالشك البدوي ( 5 ) اي سواء انضمّ إليه الزائد أم لا - مع غضّ النظر عن احتمال مبطلية الزائد -