المحصّل بالنسبة إلى الغرض ، وذلك ضمن النقاط التالية :
أوّلا : إنّ هذا الواجب المردّد بين الأقل والأكثر للمولى غرض معيّن من ايجابه ، لأنّ الاحكام تابعة للملاكات في متعلقاتها .
ثانيا : إنّ هذا الغرض منجّز لأنّه معلوم ولا اجمال في العلم به وليس مردّدا بين الأقل والأكثر وإنّما يشك في أنّه هل يحصل بالاقلّ أو بالأكثر .
ثالثا : يتبيّن ممّا تقدّم ان المقام من الشك في المحصّل بالنسبة إلى الغرض ، وفي مثل ذلك تجري أصالة الاشتغال كما تقدّم .
ويلاحظ على ذلك : أوّلا : انّه من قال بأنّ الغرض ليس مردّدا بين الأقلّ والأكثر كنفس الواجب ، بأن يكون ذا مراتب ، وبعض مراتبه تحصل بالأقلّ ، ولا تستوفى كلّها إلّا بالأكثر ، ويشك في أن الغرض الفعلي قائم ببعض المراتب أو بكلّها فيجري عليه نفس ما جرى على الواجب .
وثانيا « * » : إنّ الغرض انّما يتنجّز عقلا بالوصول إذا وصل مقرونا
هامش
( * ) الأولى ان يجعل الجوابان جوابا واحدا بأن يقال : تارة يثبت لدينا تصدّي المولى لتحصيل الغرض - كما في مثال الطهارة - وجوابه ما مرّ من أنّ هذا الغرض ذو مراتب وهو مردّد بين الأقلّ والأكثر . . .
وتارة أخرى لا يثبت لدينا تصدّي المولى لتحصيل الغرض الاعلى فحينئذ تجري البراءة عن الغرض الزائد ويكتفى بالغرض الأدنى .
( على ) ان في أسلوب الجواب الثاني خللا فنيّا يلاحظه المتأمّل ( إذ لا وجه لقوله فما لم يثبت هذا . . . وكان الأولى أن يقول بدله : فما لم يثبت هذا التصدّي التشريعي بالنسبة إلى الأكثر كان مؤمّنا عن الغرض الزائد المشكوك )