من أركان تنجيز العلم الاجمالي . . فالجواب عليه : ان الانحلال إنّما يحصل إذا كان المعلوم التفصيلي مصداقا للجامع المعلوم بالاجمال ، كما تقدّم « 1 » ، وليس الامر في المقام كذلك لأنّ الجامع المعلوم بالاجمال هو الوجوب النفسي والمعلوم التفصيلي هنا هو وجوب الأقلّ ولو كان غيريا ، وإن أريد به هدم الركن الثالث بدعوى انّ وجوب الاقلّ منجّز على اي حال ولا تجري البراءة عنه ، فتجري البراءة عن الآخر بلا معارض . . فالجواب عليه : « 2 » انّ الوجوب الغيري لا يساهم في التنجيز كما تقدّم في
شرح
( 1 ) في النحو الثالث من أنحاء انحلال الركن الثاني
( 2 ) أي فالجواب عليه عدم صحّة قولك بأنّ « وجوب الأقل منجّز على كل حال » لأنه على فرض كون وجوب الأقل غيريا - كوجوب السير إلى الحج - فإنه لا يكون واجبا شرعا إلّا في ضمن العشرة ولا يستحق المكلّف العقاب على ترك الواجب الغيري ، وعليه فالتسعة في ضمن العشرة أي مجموع العشرة هي طرف للعلم الإجمالي لا مطلق التسعة وإن كانت بنحو الواجب الغيري فان التسعة ان كانت بنحو الواجب الغيري لا تكون واجبة شرعا ولا تقع طرفا في علم إجمالي ، وبالتالي لا يبقى هناك مورد لقولنا بان الاقلّ منجّز على كل حال والزائد تجري فيه البراءة ، فافهم *
هامش
( * ) ( أقول ) قوله رحمة اللّه : « . . لا يساهم في التنجيز » فيه نظر ، فإنّ الذي لا يساهم في التنجيز من الواجب الغيري هي المقدّمة الخارجية ( كالسير إلى الحج ) ، وأمّا تسرية هذا الكلام
التسعة المأتي بها والتسعة المعلومة الثبوت في ذمّة المكلّف ، يبقى المقدار الزائد المشكوك الثبوت من الأصل في الذمّة ، وهو معنى حصول الانحلال في المقام والذي يترتّب عليه صحة جريان البراءة في الزائد المشكوك