10 - الطولية بين طرفي العلم الاجمالي
قد يكون الطرفان للعلم الاجمالي طوليين بأن كان أحد التكليفين مترتبا على عدم الآخر ، من قبيل ان نفرض ان وجوب الحج مترتب على عدم وجوب وفاء الدّين وعلم اجمالا بأحد الامرين ، وهذا له صورتان :
الأولى : ان يكون وجوب الحج مترتّبا على مطلق التأمين عن وجوب وفاء الدّين ولو بالأصل .
الثانية : ان يكون وجوب الحج مترتبا على عدم وجوب وفاء الدين واقعا .
أمّا الصورة الأولى فليس العلم الاجمالي منجّزا فيها بلا ريب لانهدام الرّكن الثالث ، لأنّ الأصل المؤمّن عن وجوب وفاء الدّين يجري ولا يعارضه الأصل المؤمّن عن وجوب الحج « 1 » ، لانّ وجوب الحج
شرح
معك بوجود علم إجمالي بين هذا التكليف الفعلي وبين وجوب حفظ القدرة إلى ظرف فعلية التكليف الآخر ، ( ولكن ) أيها المحقق كلامك هذا انما يفيدنا لزوم مراعاة العلم الإجمالي الآن - وهو أوّل الشهر مثلا - ولا يفيدنا لزوم مراعاته في وسط الشهر وذلك لزوال فعلية التكليف الاوّل ، ( فاذن ) لا يمكن القول بلزوم مراعاة التكليف الثاني إلّا بمقالة السيد الشهيد رحمه اللّه وهي الإيمان بوجود علم اجمالي بين تكليفين فعليين وإن تغاير زمانهما
( 1 ) وخلاصة هذه الصورة أنه يجري الأصل المؤمّن في مورد احتمال وجوب وفاء الدّين بلا معارض .
( وكما رأيت ) هذا الجواب يناسب مسلك الاقتضاء وصيغة السيد الشهيد للركن الثالث