عرفت من تنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات « 1 » .
وثانيا : ان وجوب حفظ القدرة انما هو بحكم العقل كما تقدّم في مباحث المقدّمة المفوّتة ، وحكم العقل بوجوب حفظ القدرة لامتثال تكليف فرع تنجّز ذلك التكليف « 2 » ، فلا بدّ في المرتبة السابقة على وجوب حفظ القدرة من وجود منجز للتكليف الآخر ولا منجّز له كذلك إلّا العلم الاجمالي في التدريجيات .
وثالثا : إنّ المنجّز إذا كان هو العلم الاجمالي بالجامع بين التكليف الفعلي ووجوب حفظ القدرة لامتثال التكليف المتاخّر فهو لا يفرض سوى عدم [ جواز ] تفويت القدرة ، وامّا تفويت ما يكلّف به في ظرفه المتأخّر بعد حفظ القدرة فلا يمكن المنع عنه بذلك العلم الاجمالي ، وإنّما يتعيّن تنجّز المنع عنه بنفس العلم الاجمالي في التدريجيات وهو ان كان منجّزا لذلك ثبت تنجيزه لكلا طرفيه « 3 » .
شرح
( 1 ) أو قل : لما عرفت من وجود علم اجمالي بين الأطراف وإن تغاير زمانها ، فإن العقل لا يخرج هذه الحالة عن حالة العلم الإجمالي الذي تجب مراعاته وذلك للحفاظ على الملاك الضائع
( 2 ) أنت تقول - أيها المحقق العراقي - بأنه يجب حفظ القدرة عقلا إلى حين مجيء ظرف التكليف الفعلي ، [ ولكن ] أيها المحقق إن العقل لا يحكم بوجوب حفظ القدرة إلّا إذا كان التكليف منجّزا كما في وجوب حفظ الماء للوضوء إذا دخل وقت الصلاة ، والمفروض ان هذه المرأة - وهي في اوّل الشهر - ما صار التكليف الثاني منجّزا عليها بعد ، فلما ذا يجب عليها حفظ قدرتها من الآن ؟ !
( 3 ) هذا الجواب لطيف ومفاده أنه افرض أيها المحقق العراقي أننا آمنّا