بالتكليف الفعلي » ليس وجود التكليف في هذا الآن ، بل وجوده فعلا في عمود الزمان ، احترازا « 1 » عمّا إذا كان المعلوم جزء الموضوع للتكليف دون جزئه الآخر ، فإنه في مثل ذلك لا علم بتكليف فعلي ولو في زمان « 2 » ، فالجامع بين تكليف في هذا الآن وتكليف يصبح فعليا في آن متاخّر لا يقصر - عقلا - وصوله عن وصول الجامع بين تكليفين كلاهما في هذا الآن ، لأنّ مولوية المولى لا تختص بهذا الآن كما هو واضح .
وامّا الركن الثالث بصيغته الأولى فلأنّ الأصل المؤمّن الذي يراد إجراؤه عن الطرف الفعلي معارض بالأصل الجاري في الطرف الآخر المتأخّر في ظرفه ، إذ ليس التعارض بين أصلين من قبيل التضادّ بين لونين يشترط في حصوله وحدة الزمان ، بل مردّه إلى العلم بعدم امكان شمول دليل الأصل لكلّ من الطرفين بالنحو المناسب له من الشمول
شرح
( 1 ) تارة يكون العلم الاجمالي قائما بين تكليف فعلي وتكليف غير فعلي كما لو تردّد الممسوس بين كونه جسد الانسان الميت أو الحيوان الميت ( بعد العلم بمسّ أحدهما ) ، وتارة يكون أحد الإناءين اللذين امامي متنجسا ، فنظر العلماء من قولهم « العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي » إلى الحالة الثانية ، ونظر السيد الماتن من قوله « إذا كان المعلوم جزء الموضوع للتكليف دون جزئه الآخر » إلى الحالة الأولى ، لان وجوب غسل المسّ يشترط فيه ان يكون الممسوس ميتا وجسد انسان ، ولذلك قال السيد « فإنه في مثل ذلك لا علم بتكليف فعلي ولو في زمان » ، ولذلك ترى العلماء يجرون في هذه الحالة استصحاب الكون على الطهارة
( 2 ) في نسخة السيد الهاشمي « في عمود الزمان » بدل « في زمان »