فقد يقال بجوازها كما هو ظاهر المحقّق الخراساني رحمه اللّه « 1 » ، وبرهان
شرح
( 1 ) راجع الكفاية ، حاشية المشكيني ج 2 ص 215 - 216 ومنتهى الدراية ج 6 ص 52 فإنه ( قده ) يقول : « تنبيهات ، الاوّل : إنّ الاضطرار كما يكون مانعا عن العلم بفعلية التكليف لو كان إلى واحد معيّن كذلك يكون مانعا لو كان إلى غير معيّن ، ضرورة أنّه مطلقا موجب لجواز ارتكاب أحد الأطراف أو تركه تعيينا ، أو تخييرا ، وهو ( اي جواز الارتكاب أو الترك ) ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينها فعلا ، وكذلك لا فرق بين ان يكون الاضطرار كذلك سابقا على حدوث العلم أو لاحقا ، وذلك لان التكليف المعلوم بينها من اوّل الامر كان محدودا بعدم عروض الاضطرار إلى متعلّقه ، فلو عرض على بعض أطرافه لما كان التكليف به معلوما ، لاحتمال ان يكون هو المضطرّ إليه فيما كان الاضطرار إلى المعيّن أو يكون هو المختار فيما كان إلى بعض الأطراف بلا تعيين . . . . » انتهى ( ثمّ علّق صاحب الكفاية في الحاشية بما لا يرتبط بصورة الاضطرار إلى أحدهما غير المعيّن ) . ومعنى ذلك « ان المضطر إلى شرب أحد الإناءين يجوز له ارتكاب ايّهما شاء . ومع احتمال ان يكون المختار هو النجس واقعا ومع عدم اليقين باشتغال الذمّة به سابقا ومع عدم العلم بفعلية التكليف في الطرف غير المضطر إليه يجعل الطرف الثاني ملحوقا بالشبهة البدويّة ويشمله اطلاق " كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال . . . . » الذي استدلّ به في كفايته ( راجع منتهى الدراية ج 4 ص 178 ) .
ولعلّ السيد الشهيد ( قده ) قد فهم المقدّمة الأولى مما ذكره الآخوند الخراساني في حاشيته على الكفاية ( المصدر السابق ص 177 ) .
ولا بأس ان تقارن بين ما ذكره صاحب الكفاية وبين ما فهمه منه السيد الشهيد من المقدّمات الثلاث