في مجموع الشبهات أكبر من عدد المعلوم بالعلم الاجمالي الصغير المفترض في دائرة اخبار الثقات ، وبذلك يختلّ الشرط الثاني من الشرطين المتقدّمين « 1 » لقاعدة انحلال العلم الاجمالي الكبير بالصغير ، ( وإن ) كان من المحتمل تطابقهما المطلق « 2 » فشرطا القاعدة متوفّران بالنسبة إلى كلّ من العلمين الاجماليين الصغيرين في نفسه ، فافتراض ان أحدهما « 3 » يوجب الانحلال دون الآخر بلا موجب « * » .
شرح
والروايات الضعيفة السند ، مثال ذلك : افرض ان المصيب للواقع من الامارات المعتبرة ألف أمارة ، وان المصيب للواقع من الامارات الغير معتبرة ألف امارة أيضا ، لكن يستحيل عادة ان تتطابق كل الألف الأولى مع الألف الثانية ، وبكلمة أخرى إذا فرضنا الامارات المعتبرة مع مؤيّداتها من الامارات الغير معتبرة يبقى عندنا علم بوجود الكثير من الامارات الغير معتبرة مما يصيب الواقع .
إذن لا يحصل انحلال حقيقي ، فيجب الاحتياط في موارد الامارات الغير معتبرة أيضا ، ولا تجري ح البراءة فيها
( 1 ) الشرط الثاني هو أن لا يزيد المعلوم بالعلم الإجمالي الكبير عن المعلوم بالعلم الإجمالي الصغير ، وهنا اختل هذا الشرط لأنه بناء على مثالنا يمكن افتراض ان المعلوم الإصابة للواقع في الامارات المعتبرة وغير المعتبرة 1500 أمارة مثلا ، وهو أكبر من المعلوم الإصابة من الامارات المعتبرة فلا يحصل انحلال للعلم الكبير بالامارات المعتبرة
( 2 ) كما يقول السيد الخوئي ( رحمه اللّه ) ( راجع المصباح ص 306 - 307 )
( 3 ) أي فافتراض أن العلم الإجمالي الكبير ينحلّ في خصوص الأمارات المعتبرة - دون الغير معتبرة - بلا وجه
هامش
( * ) بل الموجب ح موجود بلحاظ الامارات المعتبرة ، لاعتبارها شرعا وعرفا دون الامارات الضعيفة