تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الجواب الثاني : ان العلم الاجمالي الذي تضمّ أطرافه كلّ الشبهات يسقط عن المنجّزيّة باختلال الركن الثالث « 1 » من الأركان الأربعة التي يتوقّف عليها تنجيزه ، وقد تقدّم شرحها في الحلقة السابقة ، وذلك لأنّ جملة من أطرافه قد تنجّزت فيها التكاليف بالامارات والحجج الشرعيّة المعتبرة من ظهور آية وخبر ثقة واستصحاب مثبت للتكليف ، وفي كل حالة من هذا القبيل تجري البراءة في بقية الأطراف ، ويسمّى ذلك بالانحلال الحكمي « 2 » كما تقدّم . وقد قيل في تقريب فكرة الانحلال الحكمي في المقام - كما عن السيد الأستاذ « 3 » - بانّ العلم الاجمالي متقوّم بالعلم بالجامع والشك في
شرح
( 1 ) وهو - على ما في الحلقة الثانية بحث « تحديد أركان هذه القاعدة » - الثالث ان يكون كلّ من الطرفين مشمولا في نفسه - وبقطع النظر عن التعارض الناشئ من العلم الإجمالي - لدليل اصالة البراءة ، إذ لو كان أحدهما مثلا غير مشمول لدليل البراءة لسبب آخر لجرت البراءة في الطرف الآخر بلا محذور ( 2 ) لأنّ العلم الاجمالي بوجود امارات مصيبة للواقع ضمن الامارات الغير معتبرة وممّا هي غير موجودة في الامارات المعتبرة باق فعلا ، ولذلك لا يعتبر هذا الانحلال حقيقيا ، بل يعتبر حكميا وذلك لعدم جريان البراءة في موارد الحجج والاستصحاب المثبت للتكليف ، فتجري الأصول المؤمّنة في الموارد الأخرى بلا معارض ، وهذا ما يسمّونه بالانحلال الحكمي . وقد شرح السيد المصنّف الفرق بين الانحلال الحكمي والانحلال الحقيقي في الحلقة الثانية - بحث « تحديد أركان هذه القاعدة » عند قوله « ويختلّ الركن الثالث » بشكل جيّد فراجع ( 3 ) راجع مصباح الأصول ج 2 ص 303 فما بعد ، فإنه رحمه اللّه يقول بالوجه